يؤول (١) أمرهم إليهم : (٢) السّيّد ، والعاقب ، وعبد المسيح ويكنّى بأبي حارثة.
فدخلوا مسجد النّبيّ ـ عليه السّلام ـ وعليهم الحبرات والأردية الخزّ ، والنّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله ـ يصلّي بالنّاس صلاة العصر. فضربوا بالنواقيس ، وصلّوا صلاتهم إلى المشرق. فتكلّم بعض أصحاب النّبيّ ـ عليه السّلام ـ في ذلك ، وهمّوا (٣) بهم. فقال النّبيّ ـ عليه السّلام ـ : دعوهم. فلمّا فرغوا من صلاتهم ، دعاهم النّبيّ ـ عليه السّلام ـ إلى (٤) الإسلام. فقالوا له (٥) : أسلمنا قبلك.
فقال لهم النّبيّ : كذبتم (٦). إنّما يمنعكم من الإسلام ادّعاؤكم لله ولدا وعبادتكم الصّليب وأكلكم لحم الخنزير وشربكم الخمر.
فقالوا له : فإن لم يكن (٧) المسيح ولدا لله ، فمن أبوه؟
فقرأ عليهم [هذه الآية : وهي] (٨) «إنّ مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب» (الآية). ففلج عليهم ؛ أي : ظهرت حجّته عليهم. فعند ذلك دعوه إلى المباهلة ، فأجابهم إلى ذلك. (٩)
قوله ـ تعالى ـ : (فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ، فَقُلْ : تَعالَوْا
__________________
(١) ليس في د.
(٢) ج ، زيادة : العاقب.
(٣) ج : همّ.
(٤) ليس في د.
(٥) ليس في ج ، د ، أ ، م.
(٦) ليس في ب.
(٧) د : يكن بدل لم يكن.
(٨) ليس في ج ، د ، أ ، م.
(٩) أسباب النّزول / ٧٤ ، تفسير الطبري ٣ / ٢٠٧ ـ ٢٠٨.
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ٢ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1629_nahj-albayan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
