وقيل : «الحواريون» الّذين يحورون ؛ أي : يرجعون. من حار يحور : إذا رجع. (١) ومنه قوله ـ تعالى ـ : (إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ) ؛ (٢) أي : لن يرجع.
وقال قتادة : «الحواريون» هم الوزراء ، وكانوا صيّادين. (٣)
وقوله ـ تعالى ـ : (وَمَكَرُوا ، وَمَكَرَ اللهُ) ؛ أي : أرادوا قتل عيسى ، وأراد الله قتل صاحبهم الّذي دلّ على عيسى ـ عليه السّلام ـ حيث هرب من (٤) طاغيتهم لمّا طلبه ليقتله ، فاختفى في بعض بيوت الله ، فدّل عليه بعض اليهود ، فألقى الله شبه عيسى على ذلك اليهوديّ [الّذي دلّ ورفع الله عيسى إليه ، فأخذوا ذلك اليهوديّ] (٥) فصلبوه وهو يقول ، ما أنا عيسى. فلم يلتفتوا إلى قوله. قال (٦) الله ـ تعالى ـ : (وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ) (٧).
وقوله ـ تعالى ـ : ([إِذْ قالَ اللهُ يا عِيسى] إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَ) ؛ [أي : إلى] (٨) السّماء ، موضع كرامتي وجنتي.
وإنّما قال ـ سبحانه ـ له ذلك على وجه التّعظيم والإكرام ؛ أي : مصيّرك إلى دار كرامتي.
__________________
(١) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.
(٢) الانشقاق (٨٤) / ١٤.
(٣) التبيان ٢ / ٤٧٣ : قال قتادة والضحاك : لأنّهم خاصة الأنبياء.+ وسقط من هنا الآية (٥٣)
(٤) ب : عن.
(٥) ليس في أ ، ج ، د ، م.
(٦) ب : وقال.
(٧) النساء (٤) / ١٥٧.+ سقط من هنا قوله تعالى : (وَاللهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ) (٥٤)
(٨) ليس في ب.
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ٢ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1629_nahj-albayan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
