كَالْأُنْثى) (١).
وقوله ـ تعالى ـ : (فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ) ؛ كقبول الذّكر. لعلمه بصلاحها (٢) وعاقبة أمرها ، لولادة (٣) عيسى ـ عليه السّلام ـ.
(وَأَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً) ؛ يريد : في العبادة.
(وَكَفَّلَها زَكَرِيَّا) ؛ أي : ضمّها إليه. وكانت أمّها قد ماتت ، وخالتها عند زكريّاء.
وقوله ـ تعالى ـ : (كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ) : وهي الغرفة. وقيل : الصّومعة الّتي بنيت (٤) لها (٥) في وسط المسجد المقدّس ، تصلّي فيها وتتعبّد. (٦) (وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً) : ذكر المفسّرون : أنّه كان يجد عندها فاكهة الصّيف في الشّتاء ، وفاكهة (٧) الشّتاء في الصّيف. (٨) وقيل : كان يجد عندها عنبا وطعاما وفاكهة ، (٩) في غير زمانها. (١٠) فيقول لها :
__________________
(١) سقط من هنا قوله تعالى : (وَإِنِّي سَمَّيْتُها مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُها بِكَ وَذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ) (٣٦)
(٢) ج : لصلاحها.
(٣) م : بولادة.
(٤) ليس في أ.+ ج ، د : بتيت.
(٥) ج ، د ، ب : بها.
(٦) تفسير أبي الفتوح ٣ / ٢٣ ، مجمع البيان ٢ / ٧٤٠.
(٧) ليس في د.
(٨) تفسير أبي الفتوح ٣ / ٢٣ ، تفسير الطبري ٣ / ١٦٥ و ١٦٦ ، التبيان ٢ / ٤٤٧ نقلا عن ابن عبّاس ومجاهد وقتادة.
(٩) ليس في ج ، د ، أ ، م.
(١٠) ج ، د ، أ ، م : زمانهما.+ تفسير الطبري ٣ / ١٦٥ نقلا عن ابن عباس.
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ٢ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1629_nahj-albayan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
