السّلام ـ عن أكبر الشّهادة.
فتلا عليهم الآية : «شهد الله أنّه لا إله إلّا هو والملائكة وأولوا العلم» ؛ يريد :
شهدوا ـ أيضا ـ مثل ذلك. (١) (قائِماً بِالْقِسْطِ).
الكلبيّ ومقاتل قالا : قائما بالعدل. من أقسط (٢). يقال : أقسط : إذا عدل.
وقسط : إذا جار. (٣)
(إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الْإِسْلامُ) ؛ يريد : الإخلاص. (٤) وقوله ـ تعالى ـ : (فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ) ؛ أي : أخلصت ديني وعملي لله. وأصل ذلك : الانقياد.
وقوله ـ تعالى ـ : (وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ) ؛ يعني : اليهود والنّصارى.
(وَالْأُمِّيِّينَ) ؛ يعني : مشركي العرب. (٥)
(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُدْعَوْنَ (٦) إِلى كِتابِ اللهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ (٧). ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ) (٢٣).
__________________
(١) أسباب النزول / ٦٩ نقلا عن الكلبي وحده.
(٢) ليس في أ ، ج ، د ، م.
(٣) سقط من هنا قوله تعالى : (لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) (١٨)
(٤) سقط من هنا قوله تعالى : (وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآياتِ اللهِ فَإِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسابِ) (١٩)
(٥) سقط من هنا قوله تعالى : (أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا) وسيأتي عن قريب تمام الآية وإن كان في غير محلّه. وسقطت
أيضا الآيتان (٢١) و (٢٢)
(٦) أ ، ج ، د ، م : ستدعون.
(٧) الصواب ما أثبتناه في المتن وفي النسخ : بينكم.
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ٢ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1629_nahj-albayan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
