نزلت هذه الآية في رجل شريف وامرأة ، من أهل خيبر ، فجر بها ، فكرهوا حكم الله بالرّجم. (١) [فقال الله ـ تعالى ـ لنبيّه ـ عليه السّلام ـ : (وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَاللهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ) (٢٠)] (٢).
وقوله ـ تعالى ـ : (قُلِ اللهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ) ؛ يريد : في الدّنيا والآخرة.
(تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ) ؛ يريد : في الدّارين.
وقيل : إنّ السّبب في نزول (٣) هذه الآية ، أنّ عبد الله ابن أبيّ سلول المنافق (٤) وأصحابه واليهود قالوا : إنّ محمّدا يقول : إنّه يملك ملك فارس والرّوم. فمن أين يحصل (٥) له ذلك ، أما يكفيه مكّة والمدينة؟ فأنزل الله الآية (٦) على نبيّه ـ عليه السّلام ـ بأنّه سيؤتيه ملك (٧) ذلك. (٨) وقيل : عني بذلك : ملك النّبوّة ، حيث أنكروا نبوّته ولم يصدّقوه (٩). ومعنى «اللهم» : يا الله.
ونصب «مالك» لأنّه صفت «اللهمّ» (١٠).
__________________
(١) مجمع البيان ٢ / ٧٢٢ نقلا عن ابن عباس.
(٢) الظاهر أنّ ما بين المعقوفتين وقع في غير محلّه.+ سقط من هنا الآيتان (٢٤) و (٢٥)
(٣) ليس في ج ، د ، أ ، م.
(٤) ليس في ب.
(٥) م : حصل.
(٦) ليس في ج ، د ، أ ، م.
(٧) ليس في ج ، د ، أ ، م.
(٨) أسباب النزول / ٧٠.
(٩) تفسير الطبري ٣ / ١٤٨ نقلا عن مجاهد.
(١٠) سقط من هنا قوله تعالى : (وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (٢٦)
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ٢ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1629_nahj-albayan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
