المسجد ، فكرهوا الجواز فيه مع الجنابة. فنزلت الآية بالرّخصة لهم ، في ذلك. روى هذا الحديث يزيد (١) بن حبيب (٢).
قوله ـ تعالى ـ : (وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى ، أَوْ عَلى سَفَرٍ ، أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ ، أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ ، فَلَمْ تَجِدُوا ماءً ، فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً) ؛ أي : ترابا طاهرا.
و «الصّعيد» قيل فيه قولان : أحدهما ، أنه وجه الأرض (٣). والثّاني ، قيل : هو ما تصاعد منها : كالرّوابي والآكام (٤).
و «الطّيّب» الطّاهر الحلال (٥).
وكيفية التّيمّم عند أهل البيت ـ عليهم السّلام ـ : أن يعمد المكلّف به عند تضيّق وقت الصّلاة ، وعدم الماء ، وطلبه من أربع جهاته (٦) ؛ غلوة (٧) سهم في الأرض الصّعبة ، وفي الأرض السّهلة غلوة سهمين.
فإن لم يجده فيضرب بيده على التّراب الطّاهر الّذي ليس بمعدن ضربتين :
إن كان عليه غسل ينوي بهما بدلا عن الغسل ، يمسح بإحديهما وجهه من
__________________
(١) أ : زيد.
(٢) تفسير الطبري ٥ / ٦٤.
(٣) التبيان ٣ / ٢٠٧.
(٤) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.+ الرابية : الرّبو ، وهو ما ارتفع من الأرض. الصحاح ٦ / ٢٣٤٩ مادّة «ربا».+ الأكمة : التّلّ. (ج) أكم وإكام وآكام. معجم الوسيط ١ / ٢٣ مادّة «أكم».
(٥) سقط من هنا قوله تعالى : (فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللهَ كانَ عَفُوًّا غَفُوراً) (٤٣)
(٦) ج : جهات.
(٧) الغلوة : الغاية مقدار رمية. الصحاح ٦ / ٢٤٤٨ مادّة «غلا».
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ٢ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1629_nahj-albayan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
