وقال الضّحّاك : «المحكمات» النّاسخات. و «المتشابهات» المنسوخات. (١) وقال مقاتل : لمّا نزل (٢) على النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله ـ في أوّل البقرة : «الم» فزع إليه حيي بن أخطب اليهوديّ وأصحابه ، فجاؤوه مستبشرين ، فقالوا (٣) : يا محمّد! أنّه (٤) لن يلبث ملكك أكثر من إحدى (٥) وسبعين سنة.
فقال لهم (٦) ـ عليه السلام ـ وكيف ذلك؟
فقالوا : أخذناه (٧) من حساب الجمل. لأنّ «الألف» فيه (٨) ، واحد. و «اللّام» ، ثلاثون. و «الميم» ، أربعون.
فقال لهم ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ فقد (٩) أنزل «الله» (١٠) عليّ أكثر من ذلك ، وهو «الم ص».
فقالوا : هذا أكثر. لأنّ «الصّاد» تسعون ، فيضاف (١١) إلى ذلك فتصير مائة
__________________
(١) تفسير الطبري ٣ / ١١٥ ، التبيان ٢ / ٣٩٥. نقلا عن ابن عباس : سقط من هنا قوله تعالى : (فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ).
(٢) أ ، ج ، د ، م : أنزل.
(٣) ج : فقال.
(٤) ليس في أ.
(٥) الصواب ما أثبتناه في المتن. لكن في النسخ : أحد.
(٦) لا يوجد في ج.
(٧) ج : أخذنا
(٨) لا يوجد في أ ، ج ، د ، م.
(٩) ب : قد.
(١٠) لا يوجد في أ ، ج ، د ، م.
(١١) أ : تنضاف.+ ج : يضاف+ د : مضاف.
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ٢ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1629_nahj-albayan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
