وكتحريم النّكاح باللّيل ، في شهر رمضان. فرخّص بالآية الأخرى ، في قوله (١) : (أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ) (٢).
وقال النّبيّ [ـ صلّى الله عليه وآله ـ] (٣) إنّ الله يحبّ أن يؤخذ برخصته (٤) ؛ كما يحبّ أن يؤخذ بعزائمه (٥).
ومن ذلك ، جزاء السّيّئة الواحدة. وجزاء الحسنة عشرا. وما هو بالخيار فيه بين القصاص والعفو ، فقوله ـ تعالى ـ : (فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ) (٦).
والرّخصة الّتي ظاهرها بخلاف باطنها ، فعند التّقيّة رخّص الله ـ تعالى ـ أن نوالي الكافر ونعمل مثل عمله ، إذا خفناه تقيّة. والباطن بخلافه.
وقد فسّر قوله ـ تعالى ـ : (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاكُمْ) (٧) أنّه أراد به : التّقيّة (٨).
وقيل : المداراة والتّقيّة (٩).
__________________
لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ) البقرة (٢) / ١٨٣ ـ ١٨٤.
(١) زيادة : تعالى.
(٢) البقرة (٢) / ١٨٧.
(٣) أ : عليه السلام.
(٤) ج ، د : برخصه.
(٥) البحار ٩٣ / ٣٠ عن تفسير النعماني.
(٦) الشورى (٤٢) / ٤٠.
(٧) الحجرات (٤٩) / ١٣.
(٨) روى البرقي عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن عبد الله بن حبيب عن أبي الحسن ـ عليه السّلام ـ في قوله الله تعالى : (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاكُمْ) قال : أشدّكم تقية. المحاسن / ٢٥٨ ح ٣٠٢ وعنه البرهان ٤ / ٢١٢ ح ٨+ نحوه في أمالي الطوسي ٢ / ٢٧٥ عن أبي عبد الله ـ عليه السّلام ـ وعنه البرهان ٤ / ٢١٢ ح ٧ والبحار ٧٥ / ٤٢٠ ح ٧٧+ اعتقادات الصدوق / ١٠٤ عن أبي عبد الله ـ عليه السّلام ـ وعنه نور الثقلين ٥ / ٩٧.
(٩) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ١ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1628_nahj-albayan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
