ابعث إلينا أبا لبابة لنستشيره (١) فبعثه إليهم ، فقالوا له : يا أبا لبابة] (٢) لقد حاصرنا محمّد لننزل على [حكمه ، فما حكمه فينا] (٣)؟
فقال : الذّبح. ثمّ ندم على ما قال لهم ، فقال (٤) في نفسه : خنت الله ورسوله. ونزل من الحصن (٥) ، ودخل المدينة ، وشدّ في عنقه حبلا ، وشدّه إلى أسطوانة التّوبة ، وقال : لا أحلّه (٦) حتّى أموت أو يتوب الله عليّ. فأنزل الله على نبيّه [ـ صلّى الله عليه وآله ـ] (٧) قبول (٨) توبته ، فأمر بحلّه منها (٩).
وروي أنّه حلّه منها بنفسه (١٠).
فقوله : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا) (الآية) عامّة في جميع ما نهى الله عنه ، ونزلت في أبي لبابة خاصّة.
ومثله ، إنّ قريشا جاءت إلى حرب أحد ، وانهزموا ، فخرج النّبيّ ـ عليه السّلام ـ في طلبهم ، فلقيه نعيم بن مسعود الأشجعيّ ، فقال له : أين تريد (١١) ، يا رسول الله؟
فقال : قريشا.
__________________
(١) د : نستشيره.
(٢) ليس في أ.
(٣) ليس في أ.
(٤) ج ، د : وقال.
(٥) أ : الحضيرة ، د : الحصر.
(٦) أ : أحمله.
(٧) د ، أ : عليه السلام ..
(٨) ليس في د.
(٩) انظر : مجمع البيان ٤ / ٨٢٣ ـ ٨٢٤ وفيه : وهو المرويّ عن أبي جعفر وأبي عبد الله ـ عليهما السلام ـ + تفسير الطبري ٩ / ١٤٦.
(١٠) تفسير الطبري ٩ / ١٤٦.
(١١) ليس في ج.
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ١ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1628_nahj-albayan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
