جعل مناقرهنّ بين أصابعه. ثمّ دعاهنّ فأتين سعيا ، يتطاير اللّحم إلى اللّحم والجلد إلى الجلد والرّيش إلى الرّيش. وقيل له : هكذا يحيي الله الموتى ، إنّه على كلّ (١) شيء قدير (٢).
وقوله ـ تعالى ـ : (مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ ؛ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ ، فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ. وَاللهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ وَاللهُ واسِعٌ عَلِيمٌ (٢٦١)) :
قيل : «السّنبلة» ها هنا ، [هي سنبلة] (٣) الدّخن (٤). وهي أكثر ما يكون حبّا.
__________________
(١) ليس في ج.
(٢) أنظر : تفسير الطبري ٣ / ٣٨.+ روى الصدوق عن محمد بن علي ماجيلويه ، عن عمّه محمد ابن أبي القاسم قال : حدّثني أبو سمينة محمّد بن عليّ الكوفي عن موسى بن سعدان ، عن عبد الله ابن القاسم ، عن صالح بن سهل عن أبي عبد الله ـ عليه السّلام ـ في قول الله ـ عزّ وجلّ ـ : (فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً) ـ الآية قال : أخذ الهدهد والصرد والطاووس والغراب ، فذبحهنّ وعزل رؤوسهنّ ، ثمّ نحز أبدانهنّ في المنحاز بريشهنّ ولحومهنّ وعظامهنّ حتّى اختلطت ، ثمّ جزّأهنّ عشرة أجزاء على عشرة أجبل ، ثمّ وضع عنده حبّا وماء ، ثمّ جعل مناقيرهنّ بين أصابعه ، ثمّ قال : آتين سعيا بإذن الله ـ عزّ وجلّ ـ ، فتطاير بعضها إلى بعض اللّحوم والرّيش والعظام حتّى استوت الأبدان كما كانت وجاء كلّ بدن حتّى التزق برقبته الّتي فيها رأسه والمنقار ، فخلّى إبراهيم عن مناقيرهنّ فوقعن وشربن من ذلك الماء ، والتقطن من ذلك الحبّ ، ثمّ قلن : يا نبيّ الله أحييتنا أحياك الله ، فقال إبراهيم بل الله يحيي ويميت ، فهذا تفسير الظاهر ... الخصال ١ / ٢٦٤ ، ح ١٤٦ وعنه كنز الدقائق ٢ / ٤٣٢ ـ ٤٣٣ ونور الثقلين ١ / ٢٧٧ ، ح ١٠٩٠. + سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (وَاعْلَمْ أَنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٦٠)).
(٣) ليس في أ.
(٤) تفسير القرطبي ٣ / ٣٠٤.
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ١ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1628_nahj-albayan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
