قيل (١) : هو يوشع بن نون (٢). فسأل النّبيّ ربّه عن ذكره ، فبعث لهم طالوت ملكا. وكان من ولد بنيامين بن يعقوب ـ عليه السّلام ـ. وكان طالوت ـ إذ ذاك ـ سقّاء قبل الملك (٣).
(قالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنا ، وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ ، وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ).
ف «قال» لهم نبيّهم : (إِنَّ اللهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ ، وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ) (٤).
وقيل : إنّما سمّي «طالوت» ، لطوله عليهم. فما كان أحد منهم يوازيه (٥).
(وَقالَ) (٦) (لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ) ؛ أي : علامة ملكه ، (أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ). وكان في التّابوت التّوراة والسّكينة والبقيّة.
قال الحسن : جاء التّابوت ، بين السّماء والأرض ، تحمله الملائكة (٧).
وقال بعضهم ، من (٨) المفسرين : إنّ التّابوت كان فيه جميع الكتب الّتي
__________________
(١) أ : فقيل.
(٢) تفسير الطبري ٢ / ٣٧٣ نقلا عن قتادة.+ ج ، د ، أ ، م زيادة : ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله.
(٣) ج ، د ، ب : قيل للملك.+ أ : قتل الملك.+ سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (وَقَدْ أُخْرِجْنا مِنْ دِيارِنا وَأَبْنائِنا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلاً مِنْهُمْ وَاللهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (٢٤٦) وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً).
(٤) سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (وَاللهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ وَاللهُ واسِعٌ عَلِيمٌ (٢٤٧)).
(٥) أ ، ج ، د : فما كان منهم أحد يوازيه.+ انظر : كشف الأسرار للميبدي ١ / ٦٦٢ ، تفسير أبي الفتوح ٢ / ٢٩٥.
(٦) كذا في القرآن الكريم وفي النسخ : فقال.
(٧) التبيان ٢ / ٢٩٢.
(٨) ب : قال بعض بدل قال بعضهم من.+ م : قال بعض من.
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ١ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1628_nahj-albayan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
