وأخذ «العضل» من عضل الدّجاجة : إذا امتنعت من البيض.
قوله ـ تعالى ـ : (إِذا تَراضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ) ؛ يريد : إذا تراضوا بالعقد الجديد والمهر الجديد.
و «المهر» عندنا ، كلّما له قيمة في شرع الإسلام (١).
قوله ـ تعالى ـ : (وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ) ؛ أي : سنتين كاملتين. وهذا هو الرّضاع الأعلى. ويدلّ عليه قوله ذلك : (لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ).
و «الرّضاع» الأدنى أحد وعشرون شهرا. لأنّ الله ـ تعالى ـ يقول : (وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً) (٢) فتسعة حمل ، وأحد وعشرون فصال ، فصارت [ثلاثين (٣) شهرا] (٤).
[قوله ـ تعالى ـ : (وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ [وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ]) (٥) ؛ يعني : للمرضعات] على الأزواج نفقتهنّ (٦).
قوله ـ تعالى ـ : (لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها) ؛ أي : لا ينتزع الولد منها ويعطى لغيرها ترضعه ، إذا أرادت هي رضاعه من النّفقة والأجرة مثل ما يأخذ أمثالها.
__________________
(١) سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (ذلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكُمْ أَزْكى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (٢٣٢)).
(٢) الأحقاف (٤٦) / ١٥.
(٣) ما أثبتناه في المتن هو الصواب وفي النسخ : ثلاثون.
(٤) ليس في د.
(٥) ج ، م زيادة : أي : نفقتهنّ.
(٦) سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَها).
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ١ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1628_nahj-albayan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
