الرّجال على النّساء ، في الميراث والشّهادة والدّية وغير ذلك ؛ لكونهم يقومون بنفقتهنّ ومؤنتهنّ.
قوله ـ تعالى ـ : (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ [بِالْمَعْرُوفِ]) :
قال الضّحّاك : لهنّ عليهم من حسن العشرة بالمعروف ، مثل ما عليهنّ من الطّاعة لهم (١).
وقال ابن عبّاس [ـ رحمه الله ـ] (٢) : لهنّ من التّصنّع لزوجاتهم ، مثل ما لأزواجهم عليهنّ من التّصنّع والتّزيّن لهم (٣).
وقال الطّبريّ : لهنّ على أزواجهنّ ترك مضارّتهنّ ؛ كما لأزواجهنّ ذلك عليهنّ. وهذا قريب (٤).
قوله ـ تعالى ـ : (الطَّلاقُ مَرَّتانِ) ؛ أي : عدة الطّلاق الّذي يملك فيه الزّوج المراجعة ، مرّتان.
فقوله : «الطّلاق مرّتان» ، مبتدأ وخبر.
وللطّلاق عند أهل البيت ـ عليهم السّلام ـ شروط نذكرها :
وهي أن يطلّق الرّجل زوجته ـ المدخول بها ـ مختارا وهي طاهر ، طهرا لم يقربها فيه بجماع ، بمحضر من رجلين عدلين ، في مجلس واحد. ويتلفّظ بالطّلاق موحّدا قاصدا ، فإن أتى به ثلاثا بلفظ واحد ومجلس واحد ، فقد اختلف أصحابنا
__________________
(١) ليس في د.+ التبيان ٢ / ٢٤١.
(٢) ليس في م.
(٣) التبيان ٢ / ٢٤١ ، تفسير الطبري ٢ / ٢٧٤.
(٤) ج : أقرب.+ تفسير الطبري ٢ / ٢٧٥.+ سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٢٨)).
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ١ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1628_nahj-albayan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
