يعني : لنكاح (١) الحرائر ، فلينكح (٢) المحصنات ؛ يعني : الإماء الحرائر العفيفات المؤمنات. فهو على التّنزيه ، لا على التّحريم. فإذا أسلم أحد الزّوجين فهما على النّكاح بلا خلاف ، وإن أسلمت قبله وقعت الفرقة ـ عند الحسن ومن تبعه ـ (٣).
وعندنا : ينتظر به انقضاء عدّتها. فإن (٤) أسلم ردّت إليه بلا خلاف ، وإن لم يسلم فقد بانت منه (٥).
قوله ـ تعالى ـ : (وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ).
«الحيض» و «المحيض» واحد. وهما مصدران.
[قوله ـ تعالى ـ] (٦) : «هو أذى» ؛ أي : قذر نجس ، ابتلى الله ـ تعالى ـ به النّساء لمصلحة يعلمها. ويجدن بالقيام بسببه مشقّة عظيمة.
وفي الآية نهي عن نكاح الحائض ، حتّى ينقطع عنها دم الحيض ـ على قراءة من قرأ بالتّخفيف. ومن قرأ بالتّشديد (٧) ، أراد : حتّى يغسلن فروجهنّ عند
__________________
(١) ج ، د ، م زيادة : الأحرار.
(٢) ج : فينكح.
(٣) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.
(٤) د : وإن.
(٥) سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللهُ يَدْعُوا إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آياتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٢٢١)).
(٦) ليس في د.
(٧) أي بتشديد الطاء والهاء.
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ١ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1628_nahj-albayan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
