العقل. لأنّ أهل الجنّة لا بدّ من كونهم عقلاء ، ليلتذّوا بالثّواب. وقد نفى الله ـ تعالى ـ عنها صفة الخمر [في الثّواب (١)] (٢) ، فقال : (لا فِيها غَوْلٌ ، وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ) (٣) ؛ أي : ليس فيها ما يذهب عقولهم ويرخي أعضاءهم (٤).
و «الميسر» ، هو القمار ، على اختلاف آلاته [واللّعب به] (٥) ، حتّى النرد والشّطرنج والجوز والمقابلة والأزلام.
قوله ـ تعالى ـ : ([وَ] يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ). أي : يسألونك ، يا محمّد! ما ذا ينفقون به (٦) من أموالهم؟ فقل (٧) لهم : العفو.
قال مقاتل : «العفو» ما فضل عن قوتك وقوت عيالك (٨).
وقال أبو عبيدة والضّحّاك : الطّاقة الّتي تطيقها (٩).
وقال الحسن ومجاهد : الوسط (١٠).
__________________
(١) ج : الدنيا.+ ليس في د.
(٢) ليس في م.
(٣) الصافات (٣٧) / ٤٧.
(٤) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.
(٥) ليس في د.
(٦) ليس في أ.
(٧) أ : فقيل.
(٨) تفسير الطبري ٢ / ٢١٣ نقلا عن قتادة.+ روى عن أبي جعفر ـ عليه السّلام ـ أنّ العفو ما فضل عن قوت السنة فنسخ ذلك بآية الزكاة. التبيان ٢ / ٢١٤.
(٩) مجاز القرآن ١ / ٧٣ نقلا عن أبي عبيدة.+ م : تطيقها.
(١٠) التبيان ٢ / ٢١٣ نقلا عن الحسن وعطا.+ روى الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن رجل ، عن أبي عبد الله ـ عليه السّلام ـ في قول الله ـ عزّ وجلّ ـ : (وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ) قال : العفو الوسط. الكافي ٤ / ٥٢ ح ٣ وعنه كنز الدقائق
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ١ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1628_nahj-albayan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
