والنّبيذ ، حرام. لقوله ـ عليه السّلام ـ : «كلّما أسكر فقليله حرام ؛ ككثيرة» (١).
ولا خلاف أنّ النّبيّ ـ عليه السّلام ـ لعن الخمر وعاصرها وبائعها وشاربها (٢).
وهي أمّ الخبائث (٣) ، لأنّها تجمع كلّ فساد ؛ كما تجمع الأمّ أولادها.
وقال السّيّد المرتضى ؛ علم الهدى ؛ أبو القاسم ؛ عليّ بن الحسين الموسويّ ـ قدّس الله روحه ـ : «الخمر» لم تزل محرّمة على لسان كلّ نبيّ ، ولم تحلّ لأحد في الدّنيا ولا في الآخرة. فإن اعترض علينا (٤) بالخمر الّتي وعدنا الله بها في الجنّة ، قلنا : «ليست تلك الخمر (٥) كخمر الدّنيا المحرّمة ، ولا يسكر ، ولا يزول معها
__________________
(١) الكافي ٦ / ٤٠٧ ـ ٤١٢ باب أنّ رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ حرّم كلّ مسكر قليله وكثيره وفيه ١٧ حديثا وص ٤١٥ ـ ٤١٧ باب النبيذ وفيه ١٧ حديثا ، والتهذيب ٩ / ١٠٤ ح ١٨٧ وص ١٠١ ح ١٧٧ وص ١١١ ح ٢١٥ و ٢١٦ و ٢١٩ وص ١١٤ ح ٢٢٩ وص ١٢٢ ح ٢٦٢ وعنهما وسائل الشيعة ١٧ / ٢٥٩ باب ١٥ و ١٧ و ١٨ وفيها ٤٥ حديثا.
(٢) الكافي ٦ / ٣٩٨ ح ١٠ وفيه عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن الحسين بن علوان ، عن عمرو بن خالد ، عن زيد بن عليّ ، عن آبائه ـ عليهم السّلام ـ قال : لعن رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ الخمر وعاصرها ومعتصرها وبايعها ومشتريها وساقيها وآكل ثمنها وشاربها وحاملها والمحمولة إليه. ورد مؤدّاه في بحار الأنوار ٧٦ / ٣٣٠ وج ١٠٣ / ٤٤ والمستدرك ١٧ / ٧٥ ووسائل الشيعة ١٧ / ٣٠٠.
(٣) روى الكليني عن أبي عليّ الأشعري ، عن محمّد بن حسّان ، عن محمّد بن عليّ ، عن أبي جميلة ، عن الحلبيّ ؛ وزرارة ومحمّد بن مسلم ؛ وحمران بن أعين ، وعن أبي جعفر وأبي عبد الله ـ عليهما السّلام ـ قالا : إنّ الخمر رأس كلّ إثم. الكافي ٦ / ٤٠٢ ح ٢. + ورد مؤدّاه في الكافي ٦ / ٤٠٢ ـ ٤٠٣ باب أنّ الخمر رأس كلّ إثم وشرّ.
(٤) أ : عليها.
(٥) ج : الخمرة.
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ١ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1628_nahj-albayan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
