بذلك ، وأمره أن يبيّت ابن عمّه ؛ عليّا [ـ عليه السّلام ـ] (١) ، على فراشه ، ويخرج هو مهاجرا إلى المدينة. ففعل ذلك (٢).
وجاءت الفتية لما تعاهدوا عليه وتعاقدوا يطلبونه ، فكبسوا عليه البيت فوجدوا عليّا ـ عليه السّلام ـ نائما على فراشه. فتنحنح ، فعرفوه فرجعوا القهقرى (٣) خائبين خائفين (٤) ونجّى الله نبيّه ـ عليه السّلام ـ من كيدهم. روي ذلك عن أبي جعفر وأبي عبد الله ـ عليهما السّلام ـ (٥). وبه قال (٦) عمر بن شبة من المفسّرين (٧).
وقوله ـ تعالى ـ : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً) :
قال مقاتل : ادخلوا في الإسلام وشرائعه (٨) وسننه (٩).
__________________
(١) من م.
(٢) ليس في ج.
(٣) ليس في البرهان.
(٤) ليس في البرهان.
(٥) عنه البرهان ١ / ٢٠٧ ح ١٣+ روى العياشي عن جابر عن أبي جعفر ـ عليه السّلام ـ قال : امّا قوله : (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ وَاللهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ) فإنها أنزلت في عليّ بن أبي طالب ـ عليه السّلام ـ حين بذل نفسه لله ولرسوله ليلة اضطجع على فراش رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ لما طلبته كفّار قريش. تفسير العياشي ١ / ١٠١ ح ٢٩٢ وعنه البرهان ١ / ٢٠٦ ح ٧+ ورد مؤدّاه نقلا عن العامة أنظر : البرهان ١ / ٢٠٦ ـ ٢٠٧ ، بحار الأنوار ٣٦ / ٤٠ ـ ٥١ وج ١٩ / ٢٨ ـ ١٠٣ وكنز الدقائق ٢ / ٣٠٥ ـ ٣٠٧.
(٦) ليس في ج.
(٧) التبيان ٢ / ١٨٣. سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (وَاللهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ (٢٠٧)).
(٨) ج : شريعته.
(٩) التبيان ٢ / ١٨٣ نقلا عن ابن عباس والسدي والضحاك ومجاهد.
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ١ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1628_nahj-albayan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
