قيل (١) : لمن اتّقى [الصّيد (٢).
وقيل : لمن اتّقى] (٣) المحرّمات (٤) كلّها (٥).
وقوله ـ تعالى ـ : (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيُشْهِدُ) (٦) (اللهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ (٢٠٤)) ؛ أي : شديد الخصومة. (وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ) :
روي : أنّ هذه الآية نزلت في الأخنس بن شريق ، كان حلو المنطق. يقول هو يحبّ محمّدا ـ صلّى الله عليه وآله ـ ويحلف على ذلك ، وهو فاجر القلب ببغضه. فجاء (٧) يوم بدر لنصرة المشركين ، ثمّ رجع عنهم. وحلف للنّبيّ ـ عليه السّلام ـ أنّه ما جاء لذلك ، وحنث في يمينه (٨).
وقوله ـ تعالى ـ (٩) : (وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها) وذلك أنّه ولّي على ثقيف فنهبهم ، وأحرق كدس طعام ، وقتل حمارا.
وقيل : نزلت في الأشعث بن قيس الكنديّ. كان قد أسلم ، وتزوّج بأخت
__________________
(١) أ : وقيل.
(٢) التبيان ٢ / ١٧٦.
(٣) ليس في أ.
(٤) م : المعاصي.
(٥) تفسير الطبري ٢ / ١٧٩.+ سقط من هنا قوله تعالى : (وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٢٠٣)).
(٦) من هنا إلى الموضع الآتي لا يوجد في ب.
(٧) ج ، د ، أ ، م : وجاء.
(٨) انظر : أسباب النزول للواحدي / ٤٣ وتفسير الطبري ٢ / ١٨١.
(٩) ليس في م.
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ١ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1628_nahj-albayan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
