(لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرامَ) (١).
وجاء في أخبارنا : من قاتلكم فيه ، فقاتلوه فيه (٢).
وعليه العمل.
قوله ـ تعالى ـ : (وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ) :
قال الحسن وقتادة ومجاهد والرّبيع وابن زيد وجميع المفسّرين : إنّ «الفتنة» ها هنا ، هي الكفر (٣). والكفر الّذي يكون عندنا باختبار (٤) أشدّ من القتل في الشّهر الحرام ، وإن كان محظورا.
و [روى أنّ] (٥) الآية نزلت بسبب رجل من أصحابه ، قتل رجلا من الكفّار في الشّهر الحرام ، فعابوا ذلك ، فنزلت الآية (٦).
قوله ـ تعالى ـ : (الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ) :
__________________
(١) المائدة (٥) / ٢.
(٢) روى العياشي عن العلا بن الفضيل قال : سألته عن المشركين أ يبتدئ بهم المسلمون بالقتال في الشهر الحرام؟ فقال : إذا كان المشركون ابتدؤوهم باستحلالهم ورأى المسلمون أنهم يظهرون عليهم فيه ، وذلك قوله : (الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ). تفسير العياشي ١ / ٨٦ ، ح ٢١٥ وعنه البرهان ١ / ١٩٢ ، ح ٣ وكنز الدقائق ٢ / ٢٦٥ ونور الثقلين ١ / ١٧٩ ، ح ٦٣٠ والصافي ١ / ١٧٣ ورواه أيضا الطوسي في التهذيب ٦ / ١٤٢ ، ح ٣ وعنه البرهان ١ / ١٩١ والصافي ١ / ١٧٣.+ سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (١٩٠) وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ).
(٣) التبيان ٢ / ١٤٦.
(٤) كذا في ج ، التبيان ٢ / ١٤٦ وفي سائر النسخ : باختيار.
(٥) أ ، ب : قيل في.
(٦) التبيان ٢ / ١٤٦. سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ (١٩١) فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٩٢) وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ (١٩٣)).
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ١ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1628_nahj-albayan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
