قوله ـ تعالى ـ : (فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ ، فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) :
[المراد به : فأفطر ، فعدّة من أيّام أخر ،] (١) يريد : القضاء.
وقال بعض النّحاة : قوله : (فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) ؛ أي : فعليه عدّة من أيّام أخر. فيكون مرفوعا على أنّه مبتدأ ، والخبر محذوف (٢).
وروي عن أبي جعفر ـ عليه السّلام ـ أنّ صوم شهر رمضان كان واجبا على كلّ نبيّ دون أمّته ، وإنّما أوجب ذلك على أمّة نبيّنا ـ عليه السّلام ـ (٣).
قال الطّوسيّ ـ رحمه الله ـ : وكلّ من أوجب القضاء بنفس السّفر والمرض ، أوجب الإفطار. فإن قدّروا في الآية «فأفطر» ، كان ذلك خلاف الظّاهر. وبوجوب الإفطار. قال عمر بن الخطّاب وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عبّاس ـ
__________________
فرض شهر رمضان. تفسير الطبري ٢ / ٧٦. وقال الزمخشري : وقيل : الأيّام المعدودات : عاشوراء وثلاثة أيّام من كلّ شهر كتب على رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ صيامها حين هاجر ثم نسخت بشهر رمضان. الكشّاف ١ / ٢٢٥.
(١) ليس في ج.
(٢) مجمع البيان ٢ / ٤٩٢ ، نقلا عن سيبويه.
(٣) روى الصدوق عن سليمان بن داود المنقريّ ، عن حفص بن غياث النخعيّ قال : «سمعت أبا عبد الله ـ عليه السّلام ـ يقول : إنّ شهر رمضان لم يفرض الله صيامه على أحد من الأمم قبلنا ، فقلت له : فقول الله ـ عزّ وجلّ ـ : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ) قال : إنّما فرض الله صيام شهر رمضان على الأنبياء دون الأمم ففضّل به هذه الامّة وجعل صيامه فرضا على رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ وعلى أمّته. من لا يحضره الفقيه ٢ / ٩٩ ـ ١٠٠ ، ح ١٨٤٤ وعنه كنز الدقائق ٢ / ٢٣٧ ونور الثقلين ١ / ١٦٢ ، ح ٥٤٦+ قريب منه في مستدرك الوسائل ٧ / ٤٠٠ ، ح ١٦ عن فضائل الأشهر الثلاثة. + قريب منه في تفسير القميّ ١ / ٦٥ وعنه البرهان ١ / ١٨٣ ، ح ١٤.
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ١ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1628_nahj-albayan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
