قوم ، فصاموا قبله يوما وبعده يوما. ولم يزل يستنّ بسنّتهم في الزّيادة ، حتّى بلغوه خمسين يوما (١).
وكان السّبّب في الزّيادة ، أنّ ملكا من (٢) ملوكهم مرض ، فجعل على نفسه إن بريء أن يزيد في الصّيام عشرة أيّام ، ففعل. ثمّ مرض ملك آخر ، فنذر أن يزيد سبعا ، ففعل. ثمّ جاء آخر ، فقال : كمّلوها خمسين.
والقول الآخر : إنّ هذه الآية ناسخة ، لما كان النّبيّ ـ عليه السّلام ـ يصوم في أوّل الإسلام عشر المحرّم وثلاثة أيّام من كلّ شهر. فالآية منسوخة بصوم شهر رمضان. قال ذلك معاذ وعطاء (٣).
والثّالث : أنّ التّشبيه واقع على الصّوم ، لا على الصّفة (٤).
وقيل في قوله ـ تعالى ـ : (أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ) قال عطاء (٥) : ثلاثة أيّام من كلّ شهر ، فنسخت بشهر رمضان. وقد روي مثل ذلك ، عن ابن عبّاس ـ رحمه الله ـ (٦).
وقال غيرهما : هو عشر المحرّم ، فنسخ بشهر رمضان (٧).
__________________
(١) تفسير الطبري ٢ / ٧٥.
(٢) ليس في أ ، ب.
(٣) تفسير الطبري ٢ / ٧٧ ، التبيان ٢ / ١١٦.
(٤) التبيان ٢ / ١١٥ ، تفسير الطبري ٢ / ٧٥.
(٥) ليس في ج.
(٦) التبيان ٢ / ١١٦ ، تفسير الطبري ٢ / ٧٦.
(٧) روى الطبري عن أبي كريب ، عن بشر بن بكير ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة ، عن عمرو بن مرّة ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن معاذ بن جبل أن رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ قدم المدينة فصام يوم عاشوراء وثلاثة أيّام من كلّ شهر ثمّ أنزل الله ـ جلّ وعزّ ـ
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ١ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1628_nahj-albayan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
