وقوله ـ تعالى ـ : (وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إِلَّا دُعاءً) ؛ أي : كمثل الرّاعي ، إذا (١) صوّت بالغنم. شبّه الله نبيّه في دعائه لهم وعظته إيّاهم بصوت الرّاعي بالغنم ، الّتي لا تعقل ولا تفهم ولا تتدبّر (٢).
وقوله ـ تعالى ـ : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا! كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ) ؛ أي : كلوا من الحلال الّذي أبحنا لكم (٣) أكله (٤).
وقوله ـ تعالى ـ : (إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللهِ) :
«الميت» ، بالتّخفيف والتّشديد ، واحد.
وقيل : إنّ (٥) «الميّت» (بالتّشديد) ما كان حيّا فمات ، وهو خاصّ. و «الميت» (بالتّخفيف) عامّ (٦).
و «الميتة» ، ما لا يحلّ ذكاتها ، أو (٧) ما في حكمها ؛ ممّا ذبحه يهوديّ أو نصرانيّ أو مجوسيّ أو وثنيّ أو مشرك. أو ماله حكمه ؛ ممّا صاده محرم ، أو (٨) من لم يستكمل شرائط الذّباحة فيه.
__________________
(ما أَنْزَلَ اللهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَوَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ (١٧٠)).
(١) أ ، ب ، م : إذ.
(٢) سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (وَنِداءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ (١٧١)).
(٣) أ : أبحناكم.
(٤) سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (١٧٢)).
(٥) ليس في أ.
(٦) التبيان ١ / ٨٤ نقلا عن أبي عمرو.
(٧ ، ٨) ب : و.
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ١ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1628_nahj-albayan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
