وقوله ـ تعالى ـ (١) : (وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللهِ).
قال الكلبيّ وقتادة ومجاهد : ما ذبح للأوثان (٢).
وقال الرّبيع وابن زيد والفرّاء : ما ذكر عليه غير اسم الله ـ تعالى ـ (٣).
والإهلال على الذّبيحة : رفع الصّوت بالتّسمية. ومنه سمّي الهلال هلالا ؛ لرفع الأصوات عنده. واستهل المولود : إذا صاح.
وقوله ـ تعالى ـ : (فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ) :
قيل : في معناه ، ثلاثة أقوال :
«غير باغ» اللّذة. «ولا عاد» سدّ الجوعة. قال ذلك الحسن وقتادة والرّبيع ومجاهد وابن زيد (٤).
الثّاني ـ قال الزّجاج ـ : «غير باغ» في الإفراط. «ولا عاد» في التّقصير (٥).
الثّالث ـ «غير باغ» على إمام المسلمين. «ولا عاد» طريقة (٦) المحقّين ، من قطع طريق أو محاربة نبيّ أو إمام عدل أو فساد في الأرض. روي ذلك عن الباقر والصّادق ـ عليهما السّلام ـ (٧).
__________________
(١) ليس في ب ، م.
(٢) تفسير الطبري ٢ / ٥٠ ، نقلا عن قتادة ومجاهد.
(٣) ليس في ب.+ تفسير الطبري ٢ / ٥١ ، معاني القرآن ١ / ١٠٢.
(٤) التبيان ٢ / ٨٦.
(٥) التبيان ٢ / ٨٦.
(٦) أ : طريق.
(٧) التبيان ٢ / ٨٦ : وهو المرويّ عن أبي جعفر ، وأبي عبد الله ـ عليهما السّلام ـ.+ روى الصدوق عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن البزنطي ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله ـ عليه السّلام ـ في قول الله ـ عزّ وجلّ ـ : (فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ) قال : الباغي :
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ١ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1628_nahj-albayan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
