فيهم : بلّغوا عنّا قومنا : انّنا (١) لقينا ربّنا ، فرضي عنا وأرضانا (٢).
وقوله ـ تعالى ـ : (أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٠٦)) :
«ألفه» ، ألف استفهام. وفيه تقرير وإيجاب. ومعناه : أليس قد علمت.
وفي الآية تنبيه على أنّ الله (٣) ـ سبحانه ـ يقدر على آيات وسور ، مثل القرآن ، ينسخ بها أمره.
وقيل : معنى «أو» ، في هذه الآية (٤) ، بمعنى «الواو» ، أي (٥) : وننساها (٦).
وقد اختلف في جواز نسخ القرآن بالسّنّة ، فأجازه قوم ، ومنع منه (٧) آخرون. والصّحيح جوازه ، لأنّ السّنّة المقطوع بها دليل ؛ كما أنّ القرآن دليل (٨).
وقوله ـ تعالى ـ : (أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ) (٩) :
الفرّاء قال : «ألفه» ألف توبيخ (١٠).
و (١١) قال الكلبيّ : نزلت هذه الآية في عبد الله بن أميّة المخزوميّ ورهط من
__________________
(١) ج ، د ، أ : إنّا.
(٢) رواه الطبري عن بشر بن معاذ ، عن يزيد بن زريع ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن أنس. تفسير الطبري ١ / ٣٨١.
(٣) ج ، د ، أ : أنّه.
(٤) ليس في ج ، د ، م.
(٥) ليس في د.
(٦) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.
(٧) ليس في د.
(٨) انظر : الذريعة إلى أصول الشريعة ١ / ٤٦٠.
(٩) م زيادة : كما سئل موسى.
(١٠) معاني القرآن ١ / ٧١.
(١١) ليس في ب.
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ١ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1628_nahj-albayan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
