صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ) (١).
وقوله ـ تعالى ـ : (ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ).
قال الكلبيّ : أحياهم الله ـ تعالى ـ بدعاء موسى ـ عليه السّلام ـ (٢).
وقوله ـ تعالى ـ : (وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ).
قال مقاتل : «الغمام» : السّحاب الأبيض ، بلا ماء (٣). وسمّي غماما ، لأنّه يغمّ السّماء ؛ أي : يغطّيها ، فيسترها. ومعناه : وقفنا الغمام فوق رؤوسكم في التّيه مقدار ثمانية فراسخ ، يستركم من حرّ الشّمس.
قال الكلبيّ : وكان السّبب [في ذلك ، في] (٤) ابتلائهم بالتّيه ، أنّ موسى ـ عليه السّلام ـ أمرهم بالخروج معه لقتال الجبّارين ، فقالوا له : (فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا ، إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ) (٥) فابتلاهم الله ـ تعالى ـ بأرض التّيه ، أربعين سنة. يتيهون طول ليلهم ، لا يزالون يمشون في ضجّة واحدة. ثمّ يصبحون في أماكنهم ، مكثوا على ذلك أربعين سنة (٦).
وقوله ـ تعالى ـ : (وَإِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ) (٧) ؛ أي : طلب السّقيا
__________________
(١) فصلت (٤١) / ١٣+ سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (٥٥)).
(٢) تفسير الطبري ١ / ٢٣١ نقلا عن السدي+ سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٥٦)).
(٣) تفسير أبي الفتوح ١ / ١٩٨.
(٤) ليس في أ ، ج ، د ، م.
(٥) المائدة (٥) / ٢٤.
(٦) انظر : التبيان ١ / ٢٥٩+ تفسير الطبري ١ / ٢٣٦.
(٧) لا يخفى أنّ هذه الآية والّتي بعدها إلى قوله ـ تعالى ـ (قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ) في غير موضعه.
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ١ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1628_nahj-albayan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
