وقال ابن عبّاس : «الرّغد» ؛ الواسع الكثير (١). وأصله سعة العيش.
وقوله : «رغدا» منصوب ، لأنّه نعت لمصدر محذوف ؛ والتّقدير فيه : أكلا رغدا. وهو في (٢) موضع الحال.
وقوله ـ تعالى ـ : (حَيْثُ شِئْتُما) ؛ أي : حيث أردتما ممّا اشتهيتما.
و «حيث» : كلمة دالّة على المكان والزّمان.
قوله ـ تعالى ـ : (وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ) ؛ أراد بذلك : الكفّ عن مكروه ، لا عن محظور. لأنّ الأنبياء ـ عليهم السّلام ـ لا يجوز عليهم الخطأ ، لعصمتهم وطهارتهم ممّا يجوز على غيرهم.
و «الشّجرة» الّتي نهيا عنها ـ قال ابن عباس رحمه الله ـ : هي السّنبلة (٣).
وقال ابن مسعود : هي العنبة (٤).
وقال ابن جريح : هي التّينة (٥).
وقيل : هي النّخلة (٦).
وقيل غير ذلك (٧).
وروي عن عليّ ـ عليه السّلام ـ أنّها شجرة الكافور (٨).
__________________
(١) تفسير الطّبري ١ / ١٨٣.
(٢) ليس في ج ، د.
(٣) تفسير الطبري ١ / ١٨٣.
(٤ ، ٥) تفسير الطبري ١ / ١٨٤.
(٦) البحر المحيط ١ / ١٥٨ نقلا عن أبي مالك.
(٧) انظر : تفسير الطبري ١ / ١٨٣ ـ ١٨٤ ، البحر المحيط ١ / ١٥٨.
(٨) التبيان ١ / ١٥٨.
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ١ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1628_nahj-albayan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
