|
وقالوا لها : هذا حَبِيبُكِ مُعْرِضٌ |
|
فقالتْ : أَلا إعْراضُه يسر الخطب |
|
فما هي إلَّا نَظْرَة بتَبَسُّم |
|
وتَصْطَكُّ رِجْلاهُ ويَسْقُط للجنبِ |
فطَرِبَ الحاضِرُونَ إلَّا المبرِّد ، فعَجِبَ منه رَبُّ المَنْزلِ ، فقالت : هو مَعْذورٌ لأنَّه أَرادَ أنْ أَقولَ حَبِيبُكِ مُعْرِضاً ، فظَنَّني لَحَنْتُ ولم يَدْرِ أنَّ ابنَ مَسْعود قَرَأَ وهذا بَعْلِي شيْخٌ بالرَّفْعِ ، فطَرِبَ المبرِّدُ مِن هذا الجَرابِ حتى شقٌ ثَوْبَه ؛ نقلَهُ القرافي.
[هلا] : هَلَا ، بالتَّخْفيفِ : زَجْرٌ للخَيْلِ ، أَي تَوَسَّعِي وتَنَحِّي ؛ قالَ :
وأَي جَوادٍ لا يقالُ له هَلَا (١)
وللنَّاقَةِ أَيْضاً ؛ قالَ غَيْلان بنُ حُرَيْث الرّبعي :
حتى حَدَوْنا بهَيْدٍ وهَلَا (٢)
قالَ الجَوْهرِي : وهُما زَجْرانِ للناقَةِ ، وقد يُسَكَّنُ بها الإناث عنْدَ دُنُوِّ الفَحْلِ منها ؛ قال الجَعْدي :
ألا حَيِّيا لَيْلى وقُولا لَها هَلَا (٣)
وقد ذُكِرَ في المُعْتل لأنَّ هذا بابٌ مَبْنيٌّ على أَلفاتٍ غَيْر مُنْقَلِباتٍ من شيءٍ.
وقال ابنُ سِيدَه : هَلَا لامُه ياءٌ فذَكَرْناه في المُعْتل.
وهَلَّا ، بالتَّشْديدِ : للتَّحْضيضِ والحَثِّ مُرَكَّبٌ مِن هَلْ ولا.
قال الجَوْهرِي : أصْلُها لا بُنِيَتْ مع هَلْ فصارَ فيها مَعْنى التَّحْضيضِ كما بَنَوْا لَوْلا وأَلا وجَعَلوا كلَّ واحِدَةٍ مع لا بمنْزِلَةِ حَرْفٍ واحِدٍ ، وأَخْلَصُوهنَّ للفِعْل حيثُ دَخَل فيهنَّ مع التَّحْضيضِ.
وتَهَلَّا (٤) الفَرَسُ : أَسْرَعَ ؛ كذا في النسخِ ، وفي التكملةِ : تَهَلَّى هكذا بالياءِ.
* قُلْتُ : كانَ يَنْبَغِي ذِكْرُه في المُعْتل لأنَّ أَلِفَه عن ياءٍ.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
المُهَلَّى ، بالتّشْدِيدِ : اسُمٌ.
والمُهَلَّى ابنُ سعيدِ بنِ عليٍّ الينائيُّ ثم الشرفيّ الخَزْرجيُّ جَدُّ عبدِ اللهِ بنِ عبد اللهِ الماضِي تَرْجَمته في السِّين.
[هنا] : هنا ، بالضِّمِّ وتَخْفيفِ النونِ ، وهَهُنا : إذا أَرَدْتَ القُرْبَ.
وفي الصِّحاح : للتَّقْريبِ إذا أَشَرْتَ إلى مَكانٍ ؛ وقال الفرَّاء : يقالُ اجْلِسْ هَهُنا ، أَي قرِيباً ، وتَنَحَّ هَهُنا أَي تباعَدْ أَو أبعد قَليلاً.
وفي المُحْكم : هُنا ظَرْفُ مَكانٍ ، تقولُ : جَعَلته هُنا ، أَي في هذا المَوْضِعِ. وفي حديثِ عليٍّ : «إنَّ هَهُنا عِلْماً» ، وأَوْمَأَ بيدِهِ إلى صدْرِهِ.
وهَنَّا وهَهَنَّا وهَنَّاكَ وها هَنَّاكَ ، مَفْتُوحاتٍ مُشدَّداتٍ : إذا أَرَدْتَ البُعْدَ ، كذا نَصَّ المُحْكم.
والذي في الصِّحاح : وهَنَّا ، بالفَتْح والتّشْديدِ ، مَعْناه هَهَنَّا ، وهَنَّاك أَي هُناكَ ؛ وقال بعضُ الرُّجَّازِ :
|
لمَّا رأَيْتُ مَحْمِلَيْها هَنَّا |
|
مُخَدَّرَيْنِ كِدْتُ أنْ أُجَنَّا (٥) |
ومنه قولُهم : تَجَمَّعُوا من هَنَّا ومِن هَنَّا ، أَي مِن هَهُنا ومِن هَهُنا ، انتَهَى.
وفيه نَوْعُ مُخالَفَةٍ لمَا سَبَقَ مِن سِياقِ ابنِ سِيدَه ، لأنَّ
__________________
(١) الصحاح.
(٢) بعده :
حتى يرى أسفلها صار علا
(٣) تمامه :
|
ألا حييا ليلى وقولا لها هلا |
|
فقد ركبت أمراً أغرّ محجلا |
(٤) في القاموس : تَهَلَّى.
(٥) اللسان والتهذيب والأول في الصحاح.
![تاج العروس [ ج ٢٠ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1612_taj-olarus-20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
