وفي الصِّحاح والأساس : هَوافِي النّعَم مِثْلُ الهَوامِي.
والهَفاءَةُ (١) ، بالفتحِ والمدِّ : المَطْرَةُ لا النَّظْرَةُ ؛ وغَلِطَ الجَوْهري ؛ هكذا في نسخِ الصِّحاح المَضْبوطَةِ ، وفي هامِشِها المَطْرَةُ تَصْحِيح بَعْض المُقَيّدين.
قال الصَّاغاني : أَخَذَه الجَوْهرِي من كتابِ ابنِ فارِسَ ولم يَضْبِطْه ابنُ فارِسَ فتَبِعَه الجَوْهرِي ، وهو تَصْحِيفٌ والصَّوابُ الهَفاءَةُ : كما حُكِي عن أَبي زيْدٍ.
وقال أبو زيْدٍ : الهَفاءَةُ نحوٌ من الرِّهْمةِ ، جَمْعُها الهَفاءُ.
قالَ العَنْبري : أَفاءٌ وأَفاءَةٌ.
وقالَ النَّضْر : هي الهَفاءَةُ والأفاءَةُ والسُّدُّ والسَّماحِيقُ والجِلْبُ والجُلْبُ ؛ وقيلَ : إنَّ الهَمْزةَ بدلٌ مِن الهاءِ.
وقال أَبو سعيدٍ : الهَفاءَةُ خَلَقَةٌ تَقْدُمُ الصَّبِيرَ ، ليسَتْ مِن الغَيْم في شيءٍ غَيْر أنَّها تَسْتُرُ الصَّبِيرَ ، فإذا جاوَزَتْ (٢) فذلكَ الصَّبِير ، وهو أعْناقُ الغَمامِ السَّاطِعةِ في الافُقِ ، ثم يَرْدُفُ الصَّبِيرَ الحَبيٌّ ، وهو رَحَى السَّحابَة ، ثم الرَّبابُ تحْتَ الحَبيِّ ، وهو الذي يَقْدُم المَاء ، ثم رَوادِفُه بعدَ ذلكَ ؛ وأنْشَدَ :
|
ما رَعَدَتْ رَعْدَةً ولا بَرَقَتْ |
|
لكِنَّها أَنْشَأَتْ لنا خَلَقَهْ |
|
فالماءُ يَجْرِي ولا نِظامَ لهُ |
|
لو يَجِدُ الماءُ مَخْرَجاً خَرَقَهْ (٣) |
والأَهفاءُ : الحَمْقَى من النَّاسِ.
وهَافاهُ : مايَلَه إلى هَواهُ ؛ كِلاهُما عن ابنِ الأعْرابي.
وممَّا يُسْتدركُ عليه :
يقالُ للظَّلِيمِ إذا عَدَا : قد هَفَا.
ويقالُ الألِفُ الليِّنَةُ هافِيَةٌ في الهواءِ ؛ وهو مجازٌ. وَهَفَا القَلبُ خَفَقَ.
وهَفَتِ الرِّيحُ بالمَطَرِ : طَرَدَتْهُ ؛ والاسْمُ الهَفاءُ ، مَمْدودٌ ؛ ومنه قولُ الراجزِ :
|
يا رَبِّ فَرِّقْ بَيْنَنا يا ذَا النِّعَمْ |
|
بشَتْوةٍ ذاتِ هَفاء ودِيَمْ (٤) |
والهَفاءُ : الغَلَطُ والزَّلَلُ ؛ ومنه قولُ أَعْرابيٍّ وقد خَيَّرَ امْرأَتَه فاخْتَارَتْ نَفْسَها :
|
إلى الله أَشْكُو أنَّ مَيَّا تَحَمَّلَتْ |
|
بعَقْلِيَ مَظْلوماً ووَلَّيْتُها الأَمْرَا |
|
هَفاء مِن الأَمْرِ الدَّنِيءِ ولم أُرِدْ |
|
بها الغَدْرَ يَوْماً فاسْتَجازَتْ بيَ الغَدْرَا (٥) |
والهَوافِي : مَوْضِعٌ بأرْضِ السَّواد ؛ ذَكَرَه عاصِمُ بنُ عَمْرٍو والتَّمِيمِيُّ وكَان فارِساً مع جَيْشِ أَبي عُبيد الثَّقفي فقالَ :
|
قَتَلْناهُم ما بينَ مَرْج مُسَلّجٍ |
|
وبينَ الهَوافِي مِن طرِيقِ البَذَارِق (٦) |
والهَفْوُ : الجُوعُ ؛ والذَّهابُ في الهَواءِ.
وهَفَتْ هافِيَةٌ مِن الناسِ : أَي طَرَأَتْ عن جَدْبٍ.
ورجُلٌ هَفاةٌ : أَحْمَقٌ.
وهَفَا القَلْبُ مِن الحُزْنِ أَو الطَّرَبِ : اسْتُطِيرَ ؛ نقلَهُ الزَّمَخْشري.
[هقى] : و، كذا في النسخِ والصَّوابُ أنْ يُكْتَبَ الياء.
هقا الرَّجُلُ هَقْياً : أَهْملهُ الجَوْهرِي.
وفي المُحْكم : إذا هَذَى فأَكْثَرَ ، وكَذلكَ هَرَفَ يَهْرِفُ ؛ وأنْشَدَ :
|
لو أنَّ شَيْخاً رَغِيبَ العَيْنِ ذا أَبَلٍ |
|
يَرْتادُه لمَعَدٍّ كُلِّها لَهَقَا |
__________________
(١) في القاموس : «والهَفاةُ» ومثله في الصحاح.
(٢) في التهذيب : «بَدَا لك».
(٣) اللسان والتهذيب بدون نسبة.
(٤) اللسان.
(٥) اللسان.
(٦) معجم البلدان «الهوافي».
![تاج العروس [ ج ٢٠ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1612_taj-olarus-20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
