قالَ الأَزْهرِيُّ : وهو مِن خَيْر مَراتِع أَهْلِ البادِيَةِ للنَّعَم والخَيْل ، وإذا ظَهَرَتْ ثَمَرَتُه أَشْبَه الزَّرْع إذا أَسْبَل.
وقال الليْثُ : هو كلُّ نَبْتٍ يُشْبِه نَباتَ الزَّرْع.
قالَ الأَزْهريُّ : هذا خَطَأٌ إنَّما الحَلِيُّ اسم نُبْتٍ بعَيْنِه (١) ، وأَنْشَدَ ابنُ برِّي للراجزِ :
|
نحنُ مَنَعْنا مَنْبِتَ النَّصِيِّ |
|
ومَنْبِتَ الضَّمْرانِ والحَلِيِّ (٢) |
الواحِدَةُ حَلِيَّةٌ ؛ قالَ الراجزُ :
|
لما رأَتْ حَلِيلَتي عَيْنَيَّهْ |
|
ولِمَّتِي كأنَّها حَلِيَّهْ |
تقول هذا قرَّةٌ عَلَيَّهْ (٣)
والجَمْعُ أَحْلِية ؛ نَقَلَه الجِوهرِيُّ.
والحُلَيَّا ، كالحُمَيَّا : نَبْتٌ ؛ واسمُ طَعام (٤) لهم.
وقال الصَّاغانيُّ : هو مِن الأَطْعِمَةِ ما يُدْلَكُ فيه التَّمْر.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
حَلَيْتُ المرْأَةَ أَحْلِيها حَلْياً : جَعَلْتُ لها حُلِيّاً ؛ وكَذلِكَ حَلَوْتُها ؛ نَقَلَهُ الجَوهرِيُّ.
ويقالُ للشَّجَرةِ إذا أَوْرَقَتْ وأَثْمَرَتْ : حالِيَةٌ ؛ فإذا تَناثَرَ وَرَقُها قيلَ : تعطَّلَتْ ؛ قالَ ذو الرُّمَّة :
|
وهاجَتْ بقَايا القُلْقُلانِ وعَطَّلَتْ |
|
حَوَالِيَّةٌ هُوجُ الرِّياحِ الحَواصِد (٥) |
وقالَ ابنُ برِّي : وقوُلُهم لم يَحْلَ بطائِلٍ ، أَي لم يَظْفر ولم يَسْتَفدْ منه كبيرَ فائِدَةٍ ، لا يُتَكَلَّم به إلَّا مع الجَحْد ، وما حلت (٦) بطائِلٍ لا يُسْتَعْمل إلَّا في النَّفْي ، وهو مِن معْنَى الحَلْيِ والحِلْيَةِ ، وهُما مِن الياءِ لأنَّ النفسَ (٧) تعدّ الحِلْيَة ظَفَراً ، وليسَ هو مِن الواوِ.
وحكَى ابنُ الأعرابيِّ : حَلِيَتْه العَيْنُ ؛ وأَنْشَدَ :
كَحْلاءُ تَحْلاها العُيونُ النُّظَّرُ
والحِلْيَةُ : تَحْلِيَتُك وَجْهَ الرجل إذا وَصَفْتَه.
وتَحَلَّاه : عَرَفَ صِفَتَه.
والحَلِيُّ ، كغَنِيِّ : اليابِسُ ؛ ومنه قَوْلُ صَخْر بنِ هرم الباهِلِيّ :
|
وإِنَّ عِنْدِي إِن رَكِبْتُ مِسْحَلِي |
|
سَمَّ ذَراريحَ رطابٍ وحلِي |
ويُرْوَى وحشيّ ، كما تقدَّمَ وسَيَأْتي في خَشي أَيْضاً.
وحُلَيَّةُ ، كسُمَيَّة : عينٌ أَو بِئْرٌ بضريَّة من مِياهِ غَنِيِّ ؛ قالَهُ نَصْر ؛ وقالَ أُمَيَّةُ الهُذَليُّ :
|
أَو مُغْزِلٌ بالخَلِّ أَو بحُلَيَّةٍ |
|
تَقْرُو السلامَ بشَادِنٍ مِخْماصِ (٨) |
قالَ ابنُ جنِّي : يحتملُ حُلَيَّة الحَرْفَيْن جمِيعاً يعْنِي الواوَ والياءَ ، قالَ : ولا أُبْعِد أن يكونَ تَحْقِير حَلْية ، ويَجوزُ أَنْ يكونَ هَمْزه مُخَفَّفاً مِن لَفْظِ حلَّات الأدِيم كما تقولُ في تَخْفيفِ الخُطَيْئة (٩) الخُطَيَّة.
وتَحَلَّى فلانٌ بما ليسَ فيه : تَكَلَّفَ.
والحَلَى : بَئْرٌ يخرُجُ بأَفْواهِ الصِّبْيان ؛ عن كُراعٍ.
قال ابنُ سِيدَه : وإنَّما قَضَيْنا بأنَّ لامَه ياءٌ لمَا تقدَّمَ مِن أَنَّ اللامَ ياءٌ أَكْثَر منها واواً.
وقال الأصْمعيُّ : يقالُ في زَجْرِ الناقَةِ حَلى لا حَلِيتِ.
والحَلِيّ كغَنِيِّ : الخَشَبَةُ الطَّويلَةُ بينَ الثَّوْرَيْن ؛ يمانِيَّةٌ.
[حمو] : وحَمْوُ المرأةِ ، كدَلْوٍ ، وحَمُوها ، كأَبُوها ،
__________________
(١) زيد في التهذيب : ولا يشبهه شيء من الكلإِ.
(٢) اللسان.
(٣) اللسان وفيه «نقول هذي ...».
(٤) في القاموس بالرفع منونة ، وتصرف الشارح بالعبارة فاقتضى كسرها وتنوينها.
(٥) ديوانه ص ١٢٤ واللسان والتكملة.
(٦) في اللسان : حليت.
(٧) اللسان : تعتدّ.
(٨) ديوان الهذليين ٢ / ١٩٢ وفيه «بخَلِيّة» بالخاء المعجمة المفتوحة ، والمثبت كرواية اللسان ومعجم البلدان «حُلية».
(٩) في اللسان : الحُطيئة الحُطَيّة.
![تاج العروس [ ج ١٩ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1611_taj-olarus-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
