وحَماها ، كقَفَا ، وحَمُها ، بضمِّ الميمِ مُخَفَّفة ، وحَمْؤُها بالهَمْزةِ ساكِنَةَ المِيمِ ، فهي أَرْبَعُ لُغاتٍ ذَكَرهنَّ الجوهرِيُّ : أَبو زَوْجِها ومن كان من قِبَلِه كالأَخِ وغيرِهِ.
والأُنْثَى حَماةٌ وهي أُمُّ زَوْجِها ، لا لُغَة فيها غَيْر هذه ؛ قالَه الجوهرِيُّ.
وحَمْو الرَّجُلِ : أَبو امْرَأَتِه أَو أَخُوها أَو عَمُّها ، أَو الأَحْماءُ من قِبَلِها خاصَّةً ، والأُخْتانُ من قِبَل الرجُلِ ، والصِّهْرُ يَجْمَعُ ذلِكَ كُلّه.
قالَ الجوهرِيُّ : وكلُّ شيءٍ من قِبَلِ الزَّوْجِ مثْلُ الأبِ والأخِ ففيه أَرْبَع لُغاتٍ حَماً مثْلُ قَفاً ، وحَمُو مثْل أَبُو ، وحَمٌ مثْل أَبٍ ، وحَمْءٌ ساكِنَةَ المِيمِ مَهْموزَةِ ، عن الفرَّاءِ ، وأَنْشَدَ :
|
قُلْتُ لبَوَّابٍ لَدَيْهِ دَارُها |
|
تِيْذَنْ فإني حَمْؤُها وجَارُها (١) |
ويُرْوى : حَمُها ، بتَرْكِ الهَمْزةِ.
وقالَ : وأَصْلُ حَمٍ حَمَوٌ بالتحْرِيكِ ، لأنَّ جَمْعَه أَحْماءٌ مِثْل آباءٍ ، وقد ذَكَرْنا في الأَخِ أَنَّ حَمُو (٢) من الأَسْماءِ التي لا تكونُ مُوَحَّدةَ إلَّا مُضَافَة ، وقد جاءَ في الشِّعْرِ مُفْرداً ؛ قالَ :
|
هِيَ ما كَنَّتي وتَزْ |
|
عُمُ أَني لها حَمُو (٣) |
قال ابنُ برِّي : هو لفَقِيدِ (٤) ثَقِيف ؛ قالَ : والواوُ في حَمُو للإِطْلاقِ ؛ وقَبْل البَيْت :
|
أَيُّها الجِيرةُ اسْلَمُوا |
|
وقِفُوا كَيْ تُكَلَّمُوا |
|
خَرَجَتْ مُزْنَةُ من ال |
|
بحرْ ريَّا تَجَمْجَمُ |
|
هِيَ ما كَنَّتي وتَزْ |
|
عُمُ أني لَها حَمُو (٥) |
وشاهِدُ الحَمَاةَ قوْلُ الراجِز :
|
إِنَّ الحَمَاةَ أُولِعَتْ بالكَنَّهْ |
|
وأَبَتِ الكَنَّةُ إلَّا ضِنَّهْ |
وشاهِدُ حَمأ قوْلُ الشاعِرِ :
|
وبجارَة شَوْهاءَ تَرْقُبُنِي |
|
وحَمأَ يخِرُّ كَمَنْبِذِ الحِلْسِ |
وقالَ رجُلٌ كانت له امرأَةٌ فطَلَّقها وتَزَوَّجها أَخُوه :
|
لقد أَصْبَحَتْ أَسْماءُ حَجْراً مُحَرَّما |
|
وأَصْبَحْتُ من أَدْنى حُمُوّتِها حَمَا (٦) |
أَي أَصْبَحْتُ أَخَا زَوْجِها بعدَ ما كنتُ زَوْجها.
وحكِي عن الأصمعيّ : الأَحْماءُ من قِبَل الزَّوْجِ ، والأَخْتانُ من قِبَل المرْأَةِ ؛ وهكذا قالَهُ ابنُ الأعرابيّ وزادَ فقالَ : الحَماةُ أُمُّ الزَّوْجِ ، والخَتَنةُ أُمُّ المرأَةِ ، وعلى هذا التَّرْتيبِ العباسُ وعليُّ وحمزةُ وجَعْفر أَحْماءُ عائِشَةَ ، رضياللهعنهم أَجْمَعِين.
قال ابنُ برِّي : واخْتُلِف في الأحْماءِ والأَصْهارِ فقيلَ : أَصْهارُ فلانٍ قَوْمُ زَوْجتِه ، وأَحْماءُ فلانَه قوْمُ زَوْجِها.
وعن الأصمعيّ : الأَحْماءُ من قِبَلِ المرأَةِ ، والصَّهْر يَجْمَعها ؛ وقولُ الشَّاعِرِ :
|
سُبِّي الحَماةَ وابهتي (٧) عَلَيْها |
|
ثم اضْرِبي بالوَدِّ مِرْفَقَيْها |
ممَّا يدلُّ على أَنَّ الحَماةَ من قِبَلِ الرَّجلِ.
وعنْدَ الخلِيلِ : أَنَّ خَتَنَ القوْمِ صِهْرُهُم والمتزوِّجُ فيهم أَصْهار الخَتَنِ (٨) ، ويقالُ لأَهْلِ بيتِ الخَتَنِ الأَخْتانُ ،
__________________
(١) اللسان والصحاح برواية «تئذن».
(٢) عن الصحاح واللسان وبالأصل «حموا».
(٣) اللسان والصحاح ونسبه لرجل من ثقيف ، والتهذيب.
(٤) كذا بالأصل واللسان.
(٥) اللسان.
(٦) اللسان والتهذيب ونسبه بحاشيته لعبد الله بن جدعان.
(٧) في اللسان : «وابهتي».
(٨) قوله : أصهار الختن ، كذا بالأصل واللسان.
![تاج العروس [ ج ١٩ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1611_taj-olarus-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
