|
وحِلْي الشَّوَى منها إذا حَلِيَتْ به |
|
على قَصَباتٍ لا شِخاتٍ ولا عُصْلِ (١) |
كتَحَلَّت فهي مُتَحلِّيَةً.
وقيلَ : تَحَلَّتْ اتَّخَذَتْ حَلْياً.
أَو حَلِيَتْ : صارَتْ ذاتَ حَلْيِ.
وتَحَلَّتْ : تَزَيَّنَتْ بالحَلْي.
وحَلَّاها تَحْلِيَةً : أَلْبَسَها حَلْياً ؛ وقوْلُه تعالى : (يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ) (٢) ؛ عدَّاهُ إلى مَفْعولَيْن لأنَّه في معْنَى يَلْبَسُونَ.
وفي الحدِيثِ : «كانَ يُحَلِّنا رِعاثاً من ذَهَبٍ ولُؤْلؤٍ».
أَو حَلَّاها : اتَّخَذَه لها ؛ ومنه سيفٌ مُحَلّىً.
أَو حَلَّاها : وَصَفَها ونَعْتَها.
وقالَ ابنُ سِيدَه في مُعْتل الياءِ : حَلِيَ في عَيْنِي وصَدْرِي ، قيلَ : ليسَ مِن الحلَاوَةِ ، إنَّما هي مُشْتقَّةٌ مِن الحَلْي المَلْبوسِ لأنَّه حَسُنَ كحُسْنِ الحَلْيِ.
وفي التَّهذيبِ : قالَ اللّحْيانيُّ : حَلِيَتِ المرْأَةُ بعَيْنِي وفي عَيْنِي وبقَلْبي وفي قَلْبي وهي تَحْلَى حَلاوَةً ؛ وقالَ أَيْضاً : حَلَتْ تَحْلُو حَلاوَةً.
وفي الصِّحاحِ : حَلِيَ فلانٌ بعَيْنِي ، بالكسْرِ ، وفي عَيْني وبصَدْرِي وفي صَدْرِي يَحْلَى حَلاوَةً إذا أَعْجَبَك ؛ قالَ الراجزُ :
|
إِنَّ سِراجاً لكَرِيمٌ مَفْخَرُهُ |
|
تَحْلَى به العَيْن إذا ما تَجْهَرُهْ (٣) |
قالَ : وهذا مِن المَقْلوبِ ، والمعْنَى يَحْلَى بالعَيْن.
والحِلْيَةُ ، الخِلْقَةُ والصُّورَةُ والصِّفَةُ ؛ ومنه حِلْيَةُ النبيِّ صلىاللهعليهوسلم. والحِلْيَةُ في حِديثِ الوُضوءِ : التَّحْجِيل ، وهو منه ، والجَمْعُ حِلى ، بالكَسْرِ على القِياسِ ويُضَمُّ ، كلِحْيَةٍ ولِحىَ ولُحىً ، وجِزْيَةٍ وجِزىً وجُزىً (٤) لا رابعَ لها.
وحَلْيَةُ ، بالفتْحِ : ثلاثَةُ مواضِعَ : الأَوَّلُ : مأْسَدَةٌ باليَمَنِ ، وعليه اقْتَصَرَ الجَوهريُّ ؛ وأَنْشَدَ للمُعَطّل الهُذَليّ يَصِفُ أَسداً :
|
كأنَّهُمْ يَخْشَوْنَ منْك مُذَرَّباً |
|
بحَلْية مَشْبُوحَ الذّراعَيْن مِهْزَعَا (٥) |
وقالَ الشَّنْفَريّ :
|
برَيْحانةٍ من بطنِ حَلْيَةَ نَوَّرَتْ |
|
لها أَرَجٌ ما حَوْلَها غَيْرُ مُسْنِتِ (٦) |
وقالَ بعضُ نِساءِ أَزدِ مَيْدَعانَ :
|
لَوْ بَيْنَ أَبْياتٍ بحَلْيَةَ ما |
|
أَلْهاهُمُ عَنْ نَصْرِكَ الجُزُرُ (٧) |
والثَّاني : مَوْضِعٌ بالطائِفِ.
والثَّالِثُ : وادٍ بتِهامَة أَعْلاهُ لهُذَيْل ، وأَسْفَله لكِنانَةَ ؛ وقيلَ : بينَ أَعْيار وعُلَيب يفرغ في السِّرَّين ؛ قالَهُ نَصْر.
وإِحْلِياءُ ، بالكسْرِ : ع ؛ ظاهِرهُ أَنَّه بتَخْفيفِ الياءِ ، والصَّوابُ بتَشْديدِ الياءِ ؛ ومنه قَوْلُ الشمَّاخ :
|
فأَيْقَنَتْ أَنَّ ذاهاشٍ مَنِيَّتُها |
|
وأنَّ شَرْقِيَّ إِحْلِياءَ مَشْغُولٌ (٨) |
وقد أَهْمَلَه ياقوتُ هنا ، وأَنْشَدَ صَدْرَ بيتِ الشمَّاخ في هاش في آخرِ المجلد.
والحَلِيُّ ، كغَنِيِّ : ما ابْيَضَّ من يَبيسِ النَّصِيِّ والسَّبَطِ.
__________________
(١) اللسان والتهذيب ، وبالأصل «لا شحات» ونسبه بحواشي التهذيب لذي الرمة.
(٢) سورة الكهف ، الآية ٣١.
(٣) اللسان والصحاح.
(٤) بالكسر في الكل على القياس ، وبالضم على غير قياس ، قال غير واحد : لا رابع لها. نصر (هامش القاموس).
(٥) ديوان الهذليين ٣ / ٤٢ برواية «محربا» بدل «مذربا» وفي الصحاح واللسان «مدربا» ومعجم البلدان «مدربا» أيضاً.
(٦) المفضلية ٢٠ البيت ١٤ واللسان.
(٧) اللسان.
(٨) اللسان وصدره في معجم البلدان «هامش».
![تاج العروس [ ج ١٩ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1611_taj-olarus-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
