وراعٍ لا يَحْجُو إبلَه ، لا يَحْفَظها.
وتَحَجَّى له : تَفَطَّنَ وَزَكَنَ ؛ عن أَبي الهَيْثم.
والحِجا ، بالكسْرِ والفتْحِ : السّتْرُ ؛ ومنه الحدِيثُ : «مَنْ باتَ على ظَهْر بيتٍ ليسَ عليهِ حِجًا فقد بَرِئَتْ منه الذِّمَّة».
والحَجَا : ما أَشْرَفَ مِن الأرضِ.
وحَجا الوَادِي : مُتْعَرَجُهُ.
والحَجا : المَلْجأُ والجانِبُ.
وما لَهُ مَحْجا ولا مَلْجأ بمعنىً واحِدٍ ، عن اللحْيانيّ.
وإنَّه لَحَجِيٌّ إلى بَني فلانٍ : أَي لاجِئٌ إليهم ؛ عن أبي زيْدٍ.
وتَحجَّى الشَّيءَ : تَعَمَّدَهُ وتَقَصَّدَهُ حَجاهُ ؛ قالَ ذو الرُّمَّة :
|
فجاءَتْ بأَغْباش تَحَجَّى شَرِيعَةً |
|
تِلاداً عليها رَمْيُها واحتِبالُها (١) |
وحَجاهُ : قَصَدَه واعْتَمَدَه ؛ وأَنْشَدَ الأزهريُّ للأَخْطل :
|
حَجَوْنا بني النُّعمان إذْ عَضَّ مُلْكُهُمْ |
|
وقَبْل بَني النُّعْمانِ حارَبَنا عَمْرُو (٢) |
وتَحَجَّى بالشيءِ : تَمَسَّكَ ولَزِمَ به ، يُهْمَز ولا يُهْمَز ، عن الفرَّاء ؛ وأَنْشَدَ لابنِ أَحْمر :
|
أصَمُّ دُعاءُ عاذِلَتي تَحَجَّى |
|
بآخِرَتي وتَنْسَى أَوَّلِينا (٣) |
وقيلَ : تَحجَّى تَسَبق إليهم باللَّوْمِ.
يقالُ : تحَجَّيْتُ بهذا المَكَانِ أَي سَبَقْتكم إليه ولَزِمْته قَبلكم. وتَحَجَّى به : ضَنَّ.
وأَنا أَحْجُو به خَيْراً : أَي أَظنُّ.
وتحجَّى فلانٌ بظَنِّه : إذا ظنَّ شيئاً ولَم يَسْتَيْقنْه ؛ وأنْشَدَ الأزهريُّ للكُمَيْت :
|
تحَجَّى أَبوها مَنْ أَبوهُم فصادَفُوا |
|
سِواهُ ومَنْ يَجْهَلْ أَباهُ فقدْ جَهِلْ (٤) |
وقالَ الكِسائي : ما حَجَوْتُ منه شيئاً وما هَجَوْتُ أَي ما حَفِظت منه شيئاً.
وقالَ الليْثُ : الحَجْوةُ الحَدَقةُ ؛ ومِثْلُه لابنِ سِيدَه وقالَ الأَزهريُّ : لا أَدْرِي أَهي الجَحْوةُ أَو الحَجْوةُ.
وهو أَحْجَى أَنْ يكونَ كذا ، أَي أَحَقُّ وأجْدَرُ وأَوْلى ؛ ومنه الحدِيثُ : «معاشرَ هَمدانَ أَحْجَى حَيِّ بالكوفُة» وقيلَ : مَعْناه أَعْقَل حيِّ ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لمَخْرُوعِ بنِ رفيع :
|
ونحن أَحْجَى الناسِ أَن نَذُبَّا |
|
عن حُرْمةٍ إذا الجَدِيبُ عَبَّا |
والقائِدونَ الخيلَ جُرْداً قُبَّا (٥)
وتَحَجَّى : لَزِمَ الحَجا أَي مُنْعَرَج الوادِي ؛ وبه فُسِّرَ حدِيثُ العلْجِ بالقادِسِيَّة.
والحَجاةُ : الغَديرُ نفْسُه.
واسْتَحْجَى اللحْمُ : تَغَيَّر رِيحُه من عارِضٍ يصيبُ البَعيرَ أَو الشَّاةَ.
قالَ ابنُ سِيدَه : حَمَلْنا هذا على اليَاءِ لأنَّا لم نَعْرفْ من أَيِّ شيءٍ انْقَلَبَتْ أَلِفُه فجعَلْناه مِن الأَغْلَب عليه وهو الياء ، وبذلِكَ أَوْصانا أَبو عليِّ الفارِسِيُّ ، رحِمَه الله تعالى.
[حدو] : وحَدا الإِبِلَ ، وحَدا بها حَدْواً ، بالفتْحِ ، وحُداءً ، كغُراب ، وحِداءً ، ككِتابٍ ، ولم يَذْكُرِ الجَوْهرِيُّ الأَخِيرَةَ : زَجَرَها وساقها.
__________________
(١) ديوانه ص ٥٣٦ برواية :
فجاء بأعياش تحرى شريعة
والمثبت كرواية اللسان والتهذيب ، وفي الأصل «واختبالها» وفي الصحاح «واعتدالها» وصدره في المقاييس ٢ / ١٤٢.
(٢) ديوانه ص ٢٠٠ واللسان والتهذيب : ويروى : «عص» بدل «عض».
(٣) اللسان والصحاح وفيهما : «بآخرنا» وصدره في التهذيب.
(٤) اللسان والتهذيب.
(٥) اللسان وفيه «إذا الحديث عبّا».
![تاج العروس [ ج ١٩ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1611_taj-olarus-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
