وقالَ أَبو زيْدٍ : كَتَمَهُ.
وحَجَا الفَحْلُ الشُّوَّلَ حَجْواً : هَدَرَ فَعَرَفَتْ هَدِيرَهُ فَانْصَرَفَتْ إليه.
وقالَ ابنُ الأعرابيِّ : حَجَا حَجْواً وَقَفَ.
وحَجَا حَجْواً : مَنَعَ ؛ ومنه سُمِّي العَقْل الحِجا لأنَّه يَمْنَعُ الإِنْسانَ مِن الفَسَادِ.
وحَجا حَجْواً : ظَنَّ الأَمْرَ فادَّعاهُ ظانّاً ولم يَسْتَيْقِنْهُ ، ومنه قوْلُ أَبي شنبل في أَبي عَمْرو الشَّيْبانيّ :
|
قد كنتُ أَحْجُو أَبا عَمْرٍو أَخاً ثِقةً |
|
حتى أَلَمَّتْ بنا يَوْماً مُلِمَّاتُ (١) |
وتمامُه في «ج ى ى».
وحَجا الرَّجُلُ القَوْمَ كذا وكذا : جَزاهُمْ وظَنَّهم كَذلِكَ.
وحَجِيَ به ، كَرضِيَ : أُولِعَ به ولَزِمَهُ ، فهو حَجِئٌ يُهْمَز ولا يُهْمَز ؛ قالَ عدِيُّ بنُ زيْدٍ :
|
أَطَفَّ لأَنْفِه المُوسَى قَصِيرٌ |
|
وكانَ بأَنْفِه حَجِئاً ضنِينا (٢) |
وتقدَّمَ في الهَمْزةِ.
وحَجِي يَحْجى : عَدَا ، فهو ضِدُّ ؛ وفيه نَظَرٌ.
وهو حَجِيُّ به ، كغَنِيِّ ، وحَجِ وحَجَى كفَتَى ، أَي جَدِيرٌ وخَلِيقٌ وحَرِيٌّ به.
قالَ الجوْهرِيُّ : كلُّ ذلِكَ بمعْنىً إلَّا أَنَّك إذا فَتَحْت الجيمَ لم تُثنِّ ولم تُؤنَّثْ ولم تَجْمَعْ كما قُلْناه في قَمَن.
وفي المُحْكَمْ : مَنْ قالَ حَجٍ وحَجِيٌّ ثنَّى وجَمَع وأَنَّثَ فقالَ حَجِيانِ وحَجُونَ وحَجِيَة وحَجِيتانِ وحَجِياتٌ ، وكَذلِكَ حَجِيٌّ في كلِّ ذلِكَ ، ومَنْ قالَ حُجىً لم يثنِّ ولا جَمَعَ ولا أَنَّثَ بلْ كُلّ ذلك على لَفْظٍ واحِدٍ.
قالَ الجوْهريُّ : وكَذلِكَ إذا قُلْتَ : إنَّهُ لَمحْجاةٌ أَنْ يَفْعلَ ذاكَ ، أَي : لمَجْدَرَةٌ ومَقْمَنَةٌ ، وإنّها لمَحْجاةٌ وإنَّهم لمَحْجاةٌ. وما أَحْجاهُ بذلِكَ وأَحْراهُ.
وأَحْجِ به : أَي أَخْلِقْ به ، وهو مِن التَّعَجُّبِ الذي لا فِعْل له.
وإنَّهُ لَمُحجٍ : أَي شَحِيحٌ.
وأَبو حُجَيَّةَ ، كسُمَيَّةَ : أَجْلَحُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ حُجَيَّةَ الكِنْدِيُّ ، مُحدِّثٌ عن الشَّعْبيّ وعِكْرِمَة ، وعنه القطَّانُ وابنُ نميرٍ وخلْقٌ وثَّقَهُ ابنُ معينٍ وغيرُهُ ، وضَعَّفَه النّسائي ، وهو شِيعيُّ مع أَنَّه رَوَى عنه شريك أنَّه قالَ : سَمِعْنا أنَّه ما سَبَّ أَبا بَكْرٍ وعُمَر أَحدٌ إلَّا افْتَقَرَ أَو قُتِلَ ؛ ماتَ سَنَة ١٤٥ ، كذا في الكاشِفِ.
وحُجَيَّةُ بنُ عُدَيِّ الكِنْدِيُّ تابِعِيٌّ عن عليِّ وجابرٍ ، وعنه الحكمُ وأَبو إسْحق.
والحِجاءُ ، ككِتابٍ : المُعارَكَةُ.
وأَحْجاءٌ : ع ؛ قالَ الرَّاعي :
|
قَوالِص أَطْرافِ المُسُوحِ كأنَّها |
|
برِجلَةِ أَحْجاءٍ نَعامٌ نَوافِرُ (٣) |
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
التَّحاجِي التَّداعِي.
وهُمْ يَتَحاجَوْنَ بها.
واحْتَجى : أَصابَ ما حُوجِيَ به ، قالَ :
|
فنَاصِيَتي وراحِلَتي ورَحْلي |
|
ونِسْعا ناقَتي لِمَنِ احْتَجَاها (٤) |
وفي نوادِرِ الأعْرابِ : لا مُحاجاةَ عنْدِي في كذا ولا مكافأة أي لا كِتْمان له ولا سَتْر عنْدِي.
ويقالُ للرَّاعي إذا ضَبَّع غَنَمه فتَفَرَّقَتْ : ما يَحْجُو فلانٌ غَنَمَه ولا إِبِلَه.
وسِقاءٌ لا يَحْجُو الماءَ : أَي لا يمسكُه.
__________________
(١) اللسان والتهذيب.
(٢) اللسان والتهذيب وفيهما : «ضنيناً».
(٣) ديوانه ط بيروت ص ١١٠ وانظر تخريجه فيه ، واللسان.
(٤) اللسان والتهذيب والتكملة.
![تاج العروس [ ج ١٩ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1611_taj-olarus-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
