ويُرْوى أَعْناءُ.
والحَجا (١) : نُفَّاخاتُ الماءِ من قَطْرِ المَطَر ؛ جَمْعُ حَجَاةٍ ، كحَصَاةٍ ؛ قالَ :
|
أُقَلِّبُ طَرْفي في الفَوارِسِ لا أَرَى |
|
خراقاً وعَيْنِي كالحَجاةِ من القَطْرِ (٢) |
وقالَ الأَزْهريُّ : الحَجاةُ فُقَّاعةٌ تَرْتَفِع فَوْق الماءِ كأَنَّها قارُورَةٌ ، والجَمْعُ الحَجَوات.
وفي حدِيثِ عَمْرو : «قالَ لمعاوِيَةَ وإنَّ أَمْرَكَ كالجُعْدُبةِ أَو كالحَجاةِ».
والحَجَا : الزَّمْزَمَةُ ، وهو في شِعار المَجُوسِ ، كالحِجَا (٣) بالكسْرِ ، ظاهِرُه أنَّه بالقَصْرِ والصَّوابُ أنَّه مَمْدُودٌ ؛ قالَ الشاعِرُ :
زَمْزَمَة المَجُوسِ في حِجائِها (٤)
وقالَ ثَعْلَب : هُما لُغَتانِ إذا فَتَحْت الحاءَ قَصَرْتَ وإذا كَسَرْتَ مَدَدْتَ ، ومِثْلُه الصَّلا والصِّلاءُ والأَيا والإِياءُ.
والتَّحَجَّي ؛ ومنه الحدِيثُ : «رأَيْتُ علْجاً بالقادِسِيَّةِ قد تكَنَّى وتَحَجَّى فقَتَلْته».
قالَ ثَعْلَب : سأَلْتُ ابنُ الأَعْرابي عن تَحَجَّى فقالَ : زمْزَمَ.
وكَلِمَةٌ مُحجِيَةٌ ، كمُحْسِنَةٍ : مُخالِفَةُ المَعْنَى للّفْظِ ، وهي الأُحْجِيَّةُ والأُحْجُوَّةُ ، بضِّمهما مع تَشْديدِ الياءِ والواوِ.
قالَ الأَزهريُّ : والياءُ أَحْسَن.
وحاجَيْتُهُ مُحاجاةً وحِجاء ، ككِتابٍ ، فَحَجَوْتُهُ : فاطَنْتُه فَغَلَبْتُه.
وفي الصِّحاحِ : دَاعَبْتُه فَغَلَبْتُه. وبخطِّ أَبي زكريّا : دَاعَبْتُه لا غَيْر.
وهكذا هو بخطِّ أَبي سَهْل أَيْضاً.
وقالَ الأزهريُّ : حاجَيْتُه فَحَجَوْتُه أَلْقَيْت عليه كَلِمَة مُحْجِيَةً.
والاسمُ الحَجْوى والحُجَيَّا ، بضمَّةٍ مع تَشْديد الياءِ.
وفي الصِّحاحِ : والاسمُ الحُجَيَّا والأُحْجِيَّةُ. ويقالُ : حُجَيَّاك ما كذا وكذا وهي لُعْبة وأُغْلُوطَة يَتَعاطَاها الناسُ بَيْنهم.
قالَ أَبو عبيدٍ : هو نحو قوْلِهم : أَخْرِج ما في يدِي ولك كذا وكذا.
وتقولُ أَيْضاً : أَنا حُجَيَّاك في هذا أَي من يُحاجِيكَ ، انتَهَى.
وفي التَّهذيبِ : الحَجْوَى اسمُ المُحاجاةِ.
والحُجَيَّا : تَصْغيرُ الحَجْوَى.
وهو يأتِينا بالأَحاجِي أَي بالأَغالِيطِ.
وحَجَا بالمَكانِ حَجْواً : أَقامَ به فثَبَتَ ، كَتَحَجَّى به ؛ قالَ العجَّاج :
|
فهُنَّ يَعْكُفْنَ به إذا حَجا |
|
عكُفَ النَّبِيطِ يَلْعبونَ الفَنْزَجا (٥) |
وأَنْشَدَ الفارِسيُّ لعمارَةَ بنِ أَيْمن الرّبابي : (٦)
حيثُ تَحَجَّى مُطْرِقٌ بالفالِقِ (٧)
وحَجَا بالشَّيءِ : ضَنَّ به ، وبه سُمِّي الرَّجُلُ حَجْوة ؛ كما في الصِّحاحِ وتقدَّمَ في الهَمْزةِ أَيْضاً.
وحَجَتِ الرَّيحُ السَّفينَةَ : ساقَتْها ؛ ومنه الحدِيثُ : «أَقْبَلت سَفينَةٌ فحَجَتْها الرَّيحُ إلى مَوْضِع كذا» ، أَي ساقَتْها ورَمَتْ بها إليه.
وحَجَا السِّرَّ حَجْواً : حَفِظَهُ.
__________________
(١) كذا بالأصل موافقاً لما في الصحاح والتهذيب.
(٢) اللسان وفيه : «حزاقاً» وعجزه في التهذيب برواية :
وعيناي فيها كالحجاة من القطر
(٣) في القاموس : كالحِجاءِ.
(٤) اللسان والتهذيب.
(٥) ديوانه ص ٨ واللسان والأول في الصحاح والتهذيب.
(٦) في اللسان : الرباني.
(٧) اللسان ، والمقاييس ٢ / ١٤٢ بدون نسبة.
![تاج العروس [ ج ١٩ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1611_taj-olarus-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
