|
به تَمَطَّتْ غَوْلَ كلِّ مِيلَهِ |
|
بنا حَراجِيجَ المَهارِي النُّفَّهِ (١) |
قالَ الجَوْهرِيُّ : أَرادَ البلادَ التي تُوَلِّهُ الإنْسانَ أَي تُحيِّرُه.
* قُلْتُ : وأَوْرَدَه الأَزْهرِيُّ في «ت ل هـ» ، قالَ (٢) : قالَ اللَّيْثُ : فَلاةٌ مَتْلَهَةٌ : مَتْلَفَةٌ ، والتَّلَهُ لُغَةٌ في التَّلَفِ ؛ وأَنْشَدَ :
به تَمَطَّتْ غَوْلَ كلِّ مَتْلَه
والوَلِيهَةُ : ع ؛ عن ياقوت.
والوَلْهانُ : اسمُ شَيْطانٍ (٣) يُغْرِي بكَثْرَةِ صَبِّ الماءِ في الوُضوءِ ؛ هكذا جاءَ تَفْسيرُه في الحدِيثِ ؛ وضَبَطَه اللَّيْثُ بالتَّحْريكِ.
ويقالُ : وَقَعَ في وادِي تُوُلِّهَ ، بضمَّتَيْن ، وكسْرِ اللَّامِ ؛ نَقَلَه الزَّمَخْشرِيُّ ، أَي في الهَلاكِ.
والمِيلاهُ ، بالكسْرِ : الرِّيحُ الشَّديدَةُ الهُبُوبِ ذاتُ الحَنِينِ.
وقالَ شَمِرٌ : المِيلاهُ ناقَةٌ تَرُبُّ (٤) بالفَحْلِ ، فإذا فَقَدَتْهُ وَلِهَتْ إليه ، أَي حَنَّتْ.
واتَّلَهَهُ النَّبيذُ ، كافْتَعَلَهُ : أَي ذَهَبَ بعَقْلِهِ ، عن الفرَّاءَ ، وجَعَلَه مُتعدِّياً.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
وَلَّهَها الحُزْنُ والجَزَعُ تَوْلِيهاً مِثْل أَوْلَهَها.
وناقَةٌ مُولَّهَةٌ : لا يَنْمى لها وَلَدٌ يَمُوتُ صَغِيراً ؛ كما في الأساسِ.
ويقالُ في جَمْعِ الوَالِهَةِ الوُلَّهُ ، كرُكَّعٍ.
ورِياحٌ أُلَّهٌ ، على البَدَلِ ، ومنه قَوْلُ الهُذَليّ :
|
فهُنَّ هَيَّجْنَنا لمَّا بَدَوْنَ لَنا |
|
مِثْلَ الغَمامِ جَلَتْهُ الأُلَّهُ الهُوجُ (٥) |
فإنَّه عَنَى الرِّياحَ لأنَّه يُسْمَعُ لها حَنِينٌ.
ووَلِهَ الصَّبيُّ إلى أُمِّهِ : نَزَعَ (٦) إليها.
ووَلَهَ يَلِهُ : حَنَّ ؛ قالَ الكُمَيْت :
|
وَلِهَتْ نَفْسِيَ الطَّرُوبُ إليهم |
|
وَلَهاً حالَ دونَ طَعْمِ الطَّعامِ (٧) |
وأَنْشَدَ المازِنيُّ :
|
قد صَبَّحَتْ حَوْضَ قِرَى بَيُّوتاً |
|
يَلِهْنَ بَرْدَ مائِهِ سُكُوتا |
نَسْفَ العجوزِ الأَقِطَ المَلْتُوتا (٨)
قالَ : يَلِهْنَ أَي يُسْرِعْنَ إليه وإلى شرْبِه ولَهَ الوَالِه إلى ولَدِها حَنِيناً.
والتَّوْلِيهُ : التَّفْريقُ بينَ المرْأَةِ وولَدِها ؛ زادَ الأزْهرِيُّ : في البَيْعِ ، وقد نَهَى عنه ؛ وقد يكونُ بينَ الإخْوةِ ، وبينَ الرَّجُلِ وولَدِه.
وأَوْلَهْت الناقَةَ : فَجَعْتها بولَدِها.
[ومه] : وَمِهَ النَّهارُ ، كوَجِلَ : أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
وفي اللِّسانِ : أَي اشْتَدَّ حَرُّه.
وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ : الوَمْهَةُ الإذْوابَةُ مِن كُلِّ شيءٍ ؛ كذا في التكْمِلَةِ.
[ووه] : واهاً له ، وبِتَرْكِ تَنْوِينِه : كَلِمَةُ تَعَجُّبٍ من طيبِ كُلِّ شيءٍ.
قالَ الجَوْهرِيُّ : إذا تَعَجَّبْتَ من طيبِ شيءٍ قُلْتَ : واهاً له ما أَطْيَبَهُ ؛ قالَ أَبو النَّجم :
واهاً لرَيَّا ثم واهاً واهَا
__________________
(١) اللسان والصحاح وفيها : «به تمطّت عرض» وديوانه ص ١٦٧ والتكملة : «تله».
(٢) التهذيب : «مادة : تله» ٦ / ٢٣٦.
(٣) في القاموس : شيطانٌ بالرفع منونة ، والكسر ظاهر.
(٤) في التهذيب واللسان : تُرِبُّ ، ضبط قلم.
(٥) شرع أشعار الهذليين ٣ / ١٠٦٢ في شعر مليح الهذلي ، واللسان.
(٦) في الأساس : فزع إليها.
(٧) اللسان والتهذيب.
(٨) اللسان.
![تاج العروس [ ج ١٩ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1611_taj-olarus-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
