( التخاطبية أو التفاهمية ) والألسنية ، فهي نتاج فهم مشترك عند الأفراد ، وبذلك تتكون اللغة ، فهي إذن دلالة لغوية.
وقد يطلق عليها اسم الدلالة المركزية التي يسجلها اللغوي في معجمه.
٣ ـ الدلالة الإيحائية :
وهي الدلالة التي يوحي بها اللفظ بالأصداء والمؤثرات في النفس فيكون له وقع خاص يسيطر على النفس ، لا يوحيه لفظ يوازيه لغة ، فهو مجال الانفعالات النفسية والتأثر الداخلي للإنسان. وقد أدرك النقاد القدامى حقيقة اللفظ الإيحائي « وإن لم يحددوا للإفصاح عنه عبارة كالتي نستخدمها في عصرنا الحاضر » (١).
٤ ـ الدلالة الهامشية :
وهي الدلالة التي تصاحب اللفظ عند إطلاقه فيكسب دلالة معينة يفيدها كل سامع بحسب تجاربه (٢).
وهذه الدلالة تختلف رصداً بحسب اختلاف الثقافة عند المتلقي ، ويتفاوت فهمها نوعية عند كل مستفيد ، فهي تجري مجرى الفهم الخاص عند كل مفسر للنص الأدبي ، وقد توحي بهذا بما لا يدل عليه ظاهر اللفظ في بقية دلالاته ، وإنما يكشف مدلولها إخضاعاً لطبيعة المؤول في التخصص. فهي ذات علاقة وثيقة بفهم من يستخرجها ، ولكنها لا تخلو من وجه من وجوه الصحة في التفسير.
نلمس كل هذه اللقطات في المباحث التالية.
١ ـ الدلالة الصوتية :
لا شك أن استقلال أية كلمة بحروف معينة بكسبها ذائقة سمعية قد تختلف عن سواها من الكلمات التي تؤدي نفس المعنى بما يجعل كلمة
__________________
(١) أحمد أحمد بدوي ، أسس النقد الأدبي عند العرب : ٤٢٤.
(٢) إبراهيم أنيس ، دلالة الألفاظ : ١٠٧.
