ارارت الكبير والصغير وانتهت رحلتهم في آب ١٨٥٢. وهكذا لم يستطع اللجنة المختلطة لتعيين الحدود خط فعلي لحدود بين فارس والدولة العثمانية بسبب المعارضة المتعمدة من جانب المندوب العثماني ولم تؤدِ استقصاءاتها التي دامت ثلاث سنوات الا إلى وضع خارطة لمناطق الحدود عُين عليها شريط يتراوح عرضه ما بين ٢٥ إلى ٤٠ ميلاً ينبغي ان يسير في داخله خط الحدود النهائي في المستقبل (١). لقد ادى عدم تحديد خط الحدود إلى صدامات حدودية جديدة ولهذا فقد وقع في ١٨٦٩ مفوضون عن الدولة العثمانية وفارس وبمبادرة من روسيا وبريطانيا على بروتوكول يقضي بالمحافظة على الوضع القائم على الحدود بين الدولتين إلى ان يتم تعيين خط الحدود الذي كان يتأجل باستمرار ، نتيجة لعدم رغبة الدولة العثمانية في ان تنتهي مشكلة الحدود نهائياً.
توافق انتهاء عمل لجنة الحدود مع صدور قانون جديد للولايات تعززت بوجبه بعض الشيء سلطة الولاة الاقليميين بعد ان اقتنعت الحكومة اخر الامر بضرر المركز الزائد عن الحد (٢). لقد اصبح موظفو الادارة المالية وكذلك المجالس الادارية في السناجق والاقضية بموجب هذا القانون تابعين للوالي الذي اخضع له في الوقت نفسه البوليس والجندرمة فمكنه ذلك بالارتباط مع اعادة سلطتة في تنفيذ احكام الموت التي تصدرها محاكم الاقاليم ، من المحافظة على الامن والاستقرار بشكل جدي في المنطقة التي يديرها. وقد منح الوالي بالاضافة إلى ذلك بعض الاشراف على نشاط القيادة العسكرية في الولاية بعد ان كانت قبل ذلك
__________________
(١) Aitchison, OP. Cit. vol. x p. ٢٣ - ٢٤.
(٢) Du velay, OP. Cit. p. ١٠٩. ١٠١ Ed. Engrlhardt, OP. Cit. T. l. p.
![ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها [ ج ٢ ] ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1603_velaiata-albasre-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

