الحسين
عليهالسلام ، « إنّ الله تعالىٰ
عوّض الحسين من قتله أن جعل الإمامة في ذريّته ، والشفاء في تربته ، وإجابة الدعاء عند قبره . . . » (١)
. وهذه حقيقة هامّة يجب
أنْ لا نغفل عنها ، وهي أن إيماننا بالمهدي لا يرتبط بأنفسنا من ناحية ذاتية ، بحيث أني لو أحببت المهدي أؤمن به ، ولو لم أُحبّ لا أؤمن ، إيماني بالمهدي خضوع وتسليم لإرادة الله كإيماني بكل ما أراه من سنّة الله تبارك وتعالىٰ في هذا الكون وسنّته في الخلق ، عليّ أن أنسجم
وأن أجعل نفسي وحياتي ملائمة ومنسجمة مع سنّة الله ، سنن الله سبحانه وتعالىٰ لا
تكون بحيث يرضىٰ بها أحد فتكون سنّة ويكرهها آخر فلا تكون سنّة بالنسبة إليه . إنّني حينما أتكلم عن
المهدي سلام الله عليه أتكلّم عن موقع المهدي والمهدوية في عقائدنا نحن الشيعة الإمامية الاثنا عشرية ، وتفسير هذا أنّ المهدي سلام الله عليه قد يختلف عن باقي الأئمة ، ومنهم أمير المؤمنين سلام الله عليه ، فله جانبان : جانب اختصصنا به نحن الامامية ، وجانب ثانٍ اشترك فيه معنا غيرنا من فرق المسلمين ، وحتّىٰ أمير المؤمنين سلام الله عليه له
جانبان ، جانب أقرّ به غيرنا من فرق المسلمين ، وخاصة الفرق التي لها جانب رواية للسنّة وعناية بالحديث . فلا أتكلم هنا عن
المهدي والمهدوية عند المعتزلة ، لأن المعتزلة أطّروا ____________________ (١)
الأمالي للطوسي ٣١٧ ج ٦٤٤ .النقطة الثانية :
