وهُما عِرْقانِ استبطنا الذِّراعَ حتى انْغَمَسا في عَصَبِ الوَظِيفِ.
وقالَ الجَوْهرِيُّ : الأَبْطَنُ في ذِراعِ الفَرَسِ عِرْقٌ في باطِنِها ، وهُما أَبْطَنانِ.
وماتَ فلانٌ ببِطْنَتِه ومالِهِ : إذا ماتَ ومالُه وافِرٌ ولم يُنْفِقْ منه شيئاً.
قالَ أَبو عبيدٍ : يُضْرَبُ هذا المَثَلُ في أَمْر الدِّيْن ، أَي خَرَجَ مِن الدُّنيا سَلِيماً لم يَثْلِمْ دينَه شيءٌ.
وتَبَطَّنَ الرَّجُلُ جارِيتَه : أَوْلَج ذَكَرَه فيها ؛ وبه فُسِّر قَوْلُ امْرِىءِ القَيْسِ :
|
كأنِّيَ لم أَرْكَبْ جَواداً لِلَذَّةٍ |
|
ولم أَتَبَطَّنْ كاعِباً ذاتَ خَلْخالِ (١) |
وقالَ شَمِرٌ : تَبَطَّنَها إذا باشَرَ بطنُه بطنَها.
وقالَ الجاحِظُ : ليسَ مِن الحيوانِ يتبطَّنُ طَروقَتَه غَيْرُ الإنْسانِ والتِّمْساحِ ، والبَهائِمُ تأْتي إناثَها مِن وَرَائها والطَّيرُ تُلْزِق الدُّبُرَ بالدُّبُرِ.
ويقالُ : اسْتَبْطَنَ الفَحْلُ الشَّوْلَ إذا ضَرَبَها فلُقِحَتْ كلُّها كأَنَّه أَوْدَعَ نطْفَته بُطونَها.
واسْتَبْطَنَ الوادِي : جَوَّلَ فيه.
وابْتَطنْتُ الناقَةَ عشرةَ أَبْطُنٍ : أَي نَتَجْتُها عشْرَ مرَّاتٍ.
ورَجُلٌ بَطِينُ الكُرْزِ : إذا كانَ يَخْبَأُ زادَه في السَّفَرِ ويأْكُلُ زادَ صاحِبِهِ ؛ قالَ رُؤْبَة يذمُّ رجُلاً :
أَو كُرَّزٌ يمشِي بَطِينَ الكُرْزِ (٢)
وباطَنْتُ صاحِبي : شَدَدْتُه.
وبَطْنُ مكَّةَ : أَشْرَف بُطونِ العَرَبِ.
وتَبَطَّنَ الكَلَأَ : تَوَسَّطَه.
وهو مُجرِّبٌ قد بَطَنَ الأُمُورَ : كأَنَّه ضرَبَ بُطُونَها عِرْفاً بحقائِقِها. ويقالُ : إذا اكْتَرَيْتَ فاشْتَرِطِ العِلَاوَةَ والبِطَانَةَ وهي ما يُجْعَلُ تحتَ العِكْمِ مِن نحو قِرْبَةٍ.
ونَزَتْ به البِطْنَةُ : أَي أَبْطَرَهُ الغِنَى.
وتَباطَرَ (٣) المَكانُ : تَبَاعَدَ.
ومنبج بطانة : قَرْيةٌ مِن أَعْمالِ قوص.
وكفر بُطَيْنَةَ ، كجُهَيْنَةَ : قَرْيَةٌ مِن أَعْمالِ الغَربيَّة ، وقد رأَيْتُها.
والباطِنِيَّةُ : فرْقَةٌ مِن أَهْلِ الأَهْواءِ.
وأَبو عيسَى عبدُ اللهِ بنُ أَحمدَ بنِ عيسَى البطائِنِيُّ : محدِّثٌ مَشْهورٌ بَغْدادِيٌّ عن الحَسَنِ بنِ عرفَةَ.
وبُطْنانُ ، بالضمِّ : قَرْيةٌ بينَ حَلَبَ ومَنْبَج يُضافُ إليها وادِي نبراعا (٤) ، وهو بُطْنانُ حَبيبٍ ، ومنها : أَبو عليِّ الحُسَيْنُ بنُ محمدِ بنِ موسَى البُطْنانيُّ عن أَبي الولِيدِ الطيالسي.
والباطِنِيَّةُ : فرْقَةٌ مِن الخَوارِجِ.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
[بعدن] : بَعْدَانُ : حِصْنٌ مِن حُصُونِ اليَمَنِ منه إبراهِيمُ ابنُ أَبي عِمْران ، ويَعْقوبُ بنُ أَحمدَ ، ومحمدُ بنُ سالِم البعدانِيُّون فُقهاءُ مِن أَهْلِ اليَمَنِ ، تَرْجَم لهم الجندي (٥) في تارِيخِه.
[بعكن] : رَمْلَةٌ بَعْكَنَةٌ : أَهْمَلَهُ الجوْهرِيُّ.
وفي اللّسانِ : أَي غَلِيظَةٌ تَشْتَدُّ على الماشِي فيها.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
[بعودن] : باعونُ : قَرْيةٌ بالقُرْبِ من عجلون مِن أَعْمالِ صَفَدَ ، وإليها نُسِبَ الإمامُ الوَليُّ المحدِّثُ أَحمدُ بنُ ناصرِ ابنِ خليفَةَ بنِ فرج بنِ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الرحمنِ المَقْدسيُّ الباعُونيُّ الدِّمَشْقيُّ الشافِعِيُّ ، حدَّثَ عنه الإمامُ الحافِظُ ابنُ
__________________
(١) ديوانه ص ٦٨ واللسان والصحاح وعجزه في التهذيب.
(٢) أراجيزه ص ٦٥ وقبله :
فذاك بخال أروز الأرز
(٣) في الأساس : وتباطن.
(٤) كذا ولعله : «بزاعة».
(٥) بالأصل : «الجيدي».
![تاج العروس [ ج ١٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1591_taj-olarus-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
