وأَلْقَتِ الدَّجاجَةُ ذا بَطْنِها : يعْنِي مَزْقَها إذا باضَتْ.
ومِن الأَمْثالِ : الذِّئْبُ يُغْبَطُ بذِي بَطْنِهِ.
قالَ أَبو عُبَيْدَةَ : وذلكَ لأَنَّه لا يُظَنُّ به الجوعُ أَبَداً ، وإنَّما تُظَنُّ به البِطْنَةُ، أي الشِّبَع ، لعَدْوِهِ على النَّاسِ والماشِيَةِ ، ورُبَّما يكونُ مَجْهوداً مِن الجُوعِ ؛ وأَنْشَدَ :
|
ومَنْ يَسْكُنِ البَحْرَيْنِ يَعْظُمْ طِحالُه |
|
ويُغْبَطُ بما في بَطْنِه وهْو جائِعُ (١) |
وفي حدِيثِ النَّخَعي ، رحِمَه اللهُ : «أنَّه كانَ يُبَطِّنُ لِحْيَتَه ويأْخُذُ من جَوانِبِها».
قالَ شَمِرٌ : تَبْطينُ اللِّحْيَةِ : أنْ لا يُؤْخَذَ ، كذا في النُّسخِ ، والصَّوابُ : أنْ يُؤْخَذَ (٢) ، ممَّا تَحْتَ الذَّقَنِ والحَنَكِ ؛ كذا في النِّهايَةِ.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
البِطانُ ، بالكسْرِ : جَمْعُ البَطِين ، ومنه الحدِيثُ : «وتَرُوحُ بِطاناً» ، أي ممتَلِئَةَ البُطونِ.
والمِبْطانُ : العَظيمُ البَطْنِ.
وقالوا : كِيسٌ بَطِينٌ : أي مَلآنُ ، على المَثَلِ ؛ أَنْشَدَ ثَعْلَب لبعضِ اللُّصوصِ :
|
فأَصْدَرْتُ منها عَيْبةً ذاتَ حُلَّةٍ |
|
وكِيسُ أَبي الجارُودِ غَيْرُ بَطِينِ (٣) |
وقَوْل الرَّاعِي يَصِفُ إبلاً وحالِبَها :
|
إذا سَرَحَتْ من مَبْرَكٍ نامَ خلْفَها |
|
بمَيْثاءَ مِبْطانُ الضُّحى غَيْرَ أَرْوَعا (٤) |
يعْنِي راعِياً يُبادِرُ الصَّبوح فيشْرَبُ حتى يَميلَ مِن اللَّبَنِ.
والبَطَنُ : داءُ البَطْنِ ؛ ومنه : ماتَ فلانٌ بالبَطَنِ ، وقد بَطَنَه الداءُ بُطوناً : دَخَلَهُ.
وبَطَنَتْ به الحُمَّى : أَثَرَتْ في باطِنِه.
واسْتَبْطَنَ الفَرَسَ : طَلَبَ ما في بَطْنِها مِن النِّتاجِ.
ونَثَرَتِ المَرْأَةُ بَطْنَها ولداً : كَثُرَ وَلدُها.
والبَطِنَةُ ، كفَرِحَةٍ : الدّبُرُ.
ومِن أَسْماءِ اللهِ ، عَزَّ وجلَّ : الْباطِنُ ، أي عالِمُ السرِّ والخفيَّاتِ ؛ وقيلَ : هو المُحْتَجِبُ عن أَبْصارِ الخلائِقِ وأَوْهامِهم فلا يُدْرِكُه بَصَر ولا يُحيطُ به وَهْمٌ.
وأَبْطَنَه : اتَّخَذَه بِطانةً ، أي خاصَّةً.
وجاءَ أَهْلُ البِطانَةِ يَضِجُّون ؛ وهو الخارجُ مِن المَدِينَةِ.
وبَطْنُ الرَّاحةِ مَعْروفٌ.
وباطِنُ الخُفِّ : الذي تَلِيه الرجْلُ.
ويقالُ : باطِنُ الإبْطِ ، ولا يُقالُ : بَطْنُ الإبْطِ.
وأَفْرَشَنِي ظَهْرَ أَمْرِه وبَطْنَه ، أي سِرَّه وعَلانِيَتَه.
وبَطَنَ الوادِي بَطناً : دَخَلَهُ ، كتَبَطَّنَه. وقيلَ : تَبَطَّنَ الوادِي : جَوَّلَ فيه.
وبُطْنانُ الجنَّةِ : وسَطُها.
وبُطْنانُ العَرْشِ : أَصْلُه.
والبُطْنُ ، بالضمِّ : مَسايلُ الماءِ في الغَلْظِ ، واحِدُها باطِنٌ.
وبَطِناتُ الوادِي ، كفَرِحَاتٍ : مَحاجُّه ؛ قالَ مُلَيْح :
|
مُنِيرٌ تَجُوزُ العِيْسُ من بَطِناتِه |
|
نَوَى مثلَ أَنْواءِ الرَّضيخِ المُفَلَّقِ (٥) |
وأَبْطَنَ الرَّجُلُ كَشْحَه سَيْفَه وبسَيْفِه : جَعَلَه بطانتَه. وأَبْطَنَ السَّيفَ كَشْحَه : جَعَلَه تحتَ خَضْرِه.
وقالَ أَبو عبيدٍ (٦) : في باطِنِ وظِيفَيِ الفَرَسِ أَبْطَنانِ ،
__________________
(١) اللسان.
(٢) في اللسان : أن يأخُذَ.
(٣) اللسان.
(٤) ديوانه ط بيروت ص ١٦٩ والضبط عنه ، وانظر تخريجه فيه ، واللسان.
(٥) شرح أشعار الهذليين ٣ / ١٠٠١ برواية :
حصى مثل أنواء الرضيح المفلق
والمثبت كرواية اللسان.
(٦) في التهذيب واللسان : أبو عبيدة.
![تاج العروس [ ج ١٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1591_taj-olarus-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
