شَبَّه اسْتِرْخاء العِكْمَيْن باسْتِرْخاء جَناحَيِ الظَّليم (١).
كبَطَّنَهُ (٢) يُبَطّنُه بَطناً.
قالَ الأَزْهرِيُّ : وهي لُغَةٌ.
وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ : يقالُ أَبْطَنْتُ البَعيرَ ولا يقالُ بَطَنْتُهُ بغيرِ أَلِفٍ.
وقالَ أَبو الهَيْثم : لا يَجوزُ بَطَنْتُ البَعيرَ ، واحْتَج بقوْلِ ذي الرُّمَّة.
ووَقَعَ في نسخِ القاموسِ : كبَطَّنَه مُشَدّداً ، وهو غَلَطٌ.
ومِن المجازِ : رجُلٌ عَرِيضُ البِطانِ : أي رَخِيُّ البالِ.
وقالَ أَبو عبيدٍ : يقالُ : ماتَ فلانٌ وهو عَرِيضُ البِطانِ ، أي مالُه جَمٌّ لم يَذْهَبْ منه شيءٌ.
والبِطْنَةُ ، بالكسْرِ : البَطَرُ والأَشَرُ ، ومنه البَطِنُ ، ككَتِفٍ ، للأَشَرِ البَطِرِ ، وقد تَقَدَّمَ ، وقد بَطِنَ كفَرِحَ.
والبِطْنَةُ : الكِظَّةُ ، أي الامْتِلاءُ الشَّديدُ مِن الطَّعامِ ، وقد بَطِنَ بالكسْرِ.
وفي المَثَلِ : البِطْنَةُ تُذْهِبُ الفِطْنَةَ.
ويقالُ : ليسَ للبِطْنَةِ خَيْرٌ من خَمْصَةٍ تَتْبَعُها ؛ أَرادَ بالخَمْصَةِ الجوعَ ؛ وقالَ الشاعِرُ :
|
يا بَني المُنْذِرِ بن عَبْدانَ واليِطْ |
|
نةُ ممَّا تُسَفِّهُ الأَحلاما (٣) |
والبَطينُ : البَعيدُ. يقالُ : شَأْوٌ بَطِينٌ : أي بَعِيدٌ واسِعٌ ؛ قالَ :
|
وبَصبَصنَ بينَ أَداني الغَضَى |
|
وبين عُنَيزةَ شَأْواً بَطِينا (٤) |
وفي حدِيثِ سُلَيْمان بنِ صُرَد : «الشَّوْطُ بَطِينٌ» ، أي بَعِيدٌ. وفي سَجَعاتِ الأَدِيبِ الحَرِيريّ ، رحِمَه اللهُ تعالى : فلم أَعْلَم أنَّ الشَّوْطَ بَطِينٌ وأنَّ الشيخَ شُوَيْطِين.
والبَطِينُ : فَرَسُ محمدِ بنِ الولِيدِ بنِ عبدِ المَلِكِ ، وقد ذُكِرَ قَرِيباً فهو تِكْرارٌ.
والبَطِينُ : لَقَبُ خارِجِيِّ ؛ نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه.
وأَيضاً : لَقَبُ مُسْلِمِ بنِ أَبي عِمْرانَ ؛ صوابُه : مُسْلِم ابنِ عِمْران ، وهو أَبو عبدِ اللهِ الكُوفيّ ؛ المُحدِّثِ الجَلِيلِ عن أَبي وائِلٍ وعليّ بنِ الحُسَيْن وأَبي عبْدِ الرّحمنِ السّلَميّ ، وعنه الأَعْمشُ وابنُ عَوْفٍ وغيرُهُم.
والبُطَيْنُ ، كزُبَيْرٍ : شاعِرٌ حمصيٌّ.
والبُطَيْنُ : مَنْزِلٌ للقَمَرِ بينَ الشرَطَيْن والثُّرَيَّا ، جاءَ مصغَّراً عن العَرَبِ ، وهو ثلاثَةُ كواكِبَ صِغارٌ مُسْتَوِيةُ التَّثْليثِ ، كأَنَّها أَثافِيُّ ، وهو بَطْنُ الحَمَلِ والشَّرَطان قرْناهُ ، والثُّرَيَّا أَليتُه ؛ والعَرَبُ تَزْعُمُ أنَّ البُطَيْنَ لا نَوْءَ له إلَّا الريحُ.
وذُو البُطَيْنِ : لَقَبُ أُسامَةَ (٥) بنِ زَيْدٍ ، رضِيَ اللهُ تعالى عنه. قالَ الحافِظُ ، رحِمَه اللهُ تعالى : وهو مَذْكورٌ بذلِكَ في كتابِ الإيمانِ في صَحِيحِ مُسْلم.
والمُبَطَّنُ ، كمُعَظَّمٍ : الأَبْيَضُ الظَّهْرِ والبَطْنِ مِن الخَيْلِ وسائِر (٦) ما كانَ ، كأَنَّه بطنَ بثَوْبٍ أَبْيَض.
والباطِنَةُ : ة بساحِلِ بَحْرِ عُمَانَ.
ومِن المجازِ : الباطِنَةُ مِن البَصْرَةِ والكوفةِ : مُجْتَمَعُ الدُّورِ والأَسْواقِ في قَصَبَتِها ؛ والضَّاحِيَةُ منهما : ما تَنَحَّى عن المساكِن وكان بارِزاً ، إنَّما أَوْرَدَ الضاحِيَةَ هنا اسْتِطْراداً ، وسَيَأْتي في مَوْضِعِه.
وذُو البَطْنِ : كِنايَةٌ عن الجَعْسِ (٧) ، وهو الرَّجِيعُ.
يقالُ : أَلْقَى الرَّجُل ذا بَطْنه.
وألْقَتْ المرْأَةُ ذَا بَطْنِها : أي وَلَدَتْ.
__________________
(١) كذا بالأصل والتهذيب واللسان وكتب مصححه : ولعل العبارة مقلوبة والأصل : فشبه استرخاء جناحي الظليم باسترخاء عكميه.
(٢) كذا بتشديد الطاء في القاموس ويفهم من عبارة التهذيب. نقلاً عن الأصمعي. بَطَنه بتخفيف الطاء ، والعبارة التالية تؤكد ما لاحظناه.
(٣) اللسان.
(٤) اللسان والتهذيب بدون نسبة ، ونسبه في الأساس لزهير.
(٥) في القاموس : «أسامةُ بنُ ...» بالرفع فيهما.
(٦) في التكملة : وسائره.
(٧) في القاموس : الجعسُ بالرفع ، والكسر ظاهر.
![تاج العروس [ ج ١٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1591_taj-olarus-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
