الفِعْل ، وهي أَصْليَّة وليسَتْ بواوِ العَطْفِ ، قالَ : ولا يُعْرَفُ الدِّيْن في بابِ الأمْطارِ ؛ قالَ : وهذا تصْحِيفٌ مِن اللّيْثِ أَو ممَّنْ زادَ في كتابِهِ ، وقد ذَكَرْناهُ في مَوْضِعِهِ ؛ كوَدَّنَهُ تَوْدِيناً واتَّدَنَهُ ، على افْتَعَلَهُ كذلِكَ ، فاتَّدَنَ هو إذا انْتَقَعَ وابْتَلَّ ، لازِمٌ مُتَعَدَّ ؛ قالَ الكُمَيْت :
|
وراجٍ لينَ تَغْلِبَ عن شِظافٍ |
|
كمُتَّدِنِ الصَّقا حتى يَلِينا (١) |
ووَدَّنَ العَرُوسَ وَدْناً ووِداناً ، بالكسْرِ : أَحْسَنَ القِيامَ عليها ؛ وكذلِكَ الفَرَس.
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ : أَخَذُوا في وِدَانِ العَرُوسِ إذا عَلَّلُوها بالسَّوِيقِ والتَّرَفُّهِ للسِّمَنِ ؛ وأَنْشَدَ :
|
بئس الوِدانُ للفَتَى العَرُوسِ |
|
ضَرْبُكَ بالمِنْقارِ والفُؤُوسِ! (٢) |
ووَدَنَ الشَّيءَ وَدْناً : قَصَدَهُ ، هكذا في النسخِ ، والصَّوابُ قَصَرَهُ ؛ كوَدَّنَهُ تَوْدِيناً ، وأَوْدَنَهُ ، ذَكَرَ الأُولَى والثانِيَة أَبو عُبَيْدٍ.
وودَنَهُ بالعَصَا : ضَرَبَهُ ؛ وقيلَ : لَيَّنَهُ كما يُودَنُ الأدِيمُ.
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ : دَقَّهُ به.
قالَ الزَّمَخْشريُّ : ومنه المِيدانُ لأنَّ الخَيْلَ تُودَنُ فيه ، أي تُضْرَبُ.
وذَكَرَه المصنِّفُ ، رَحِمَه اللهُ تعالى في ميد.
والأوْدَنُ : النَّاعِمُ.
وأَوْدَنُ : ة بينَ مَرْعَش والفُراتِ.
وأَوْدَنَةُ ، بهاءٍ : ة ببُخارى ؛ ظاهِرُ سِياقِه أنَّها بالفتْحِ ، وضَبَطَه ابنُ السّمعانيّ ، رحِمَه اللهُ تعالى بالضمِّ ؛ منها : أَبو سُلَيْمان داوُدُ بنُ محمدِ بنِ موسَى بنِ هارون الفَقِيهُ الحَنَفيُّ المُحَدِّثُ الأوْدَنِيُّ ، رَوَى عن أَبي (٣) عبيدِ الرَّحمنِ بنِ أَبي لَيْثٍ وصالِحِ بنِ محمدِ جزْرَةَ ، وصنَّفَ عِدَّةَ تَصَانِيف ؛ وابْناهُ أَبو مُسْلمٍ (٤) عبْدُ الصَّمدِ الفَقِيهُ ، وأَبو سَهْلٍ عبْدُ الحميدِ الحافِظُ ، حَدَّثا عن جدِّهما.
ومنها أَيْضاً : أَبو مَنْصورٍ أَحمدُ بنُ محمدِ بنِ نَصْر الأوْدَنِيُّ عن موسى (٥) بنِ قُرَيْش. وأَبو بكْرٍ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ نصيرِ (٦) بنِ وَرْقاء الأوْدَنيُّ فَقِيهُ الشافِعِيَّة ، يَرْوِي عن الهَيْثَمِ بنِ كُلَيْبٍ وعبْدِ المُؤْمِنِ بنِ خَلَف النقيّ ، وعبدِ الحَلِيم والمُسْتَغْفريّ ، وهو مِن أَصْحابِ الوُجُوهِ ، ماتَ ، رحِمَه اللهُ تعالى ، سَنَة ٣٨٥.
وتَودَّنَ الجِلْدُ : لَانَ عنْدَ الدِّباغِ ؛ عن ابنِ الأعْرابيِّ.
والمَوْدُونُ : القَصيرُ العُنُقِ والألْواحِ واليَدَيْنِ ؛ كما في التهذيبِ. وقالَ بعضُهم : القصيرُ أَلْواحِ اليَدَيْنِ ، النَّاقِصُ الخَلْقِ الضَّيِّقُ المَنْكِبَيْنِ ؛ ومنه حدِيثُ ذي الثُّدَيَّةِ : «أَنَّه كانَ مَوْدُونَ اليَدِ» ، أي ناقِصها مع قِصَرٍ.
والمَوْدُونَةُ للمُؤَنَّثِ ؛ قالَ حَسَّانُ يَذمُّ رجُلاً :
|
وأُمُّكَ سَوْداءُ مَوْدُونَةٌ |
|
كأنَّ أَنامِلَها الحُنْظُبُ (٧) |
والمَوْدُونَةُ : دُخَّلَةُ (٨) مِن الدَّخاخِيلِ قَصيرةُ العُنُقِ صَغيرَةُ الجُثَّةِ ، وقيلَ : دَقِيقَتُها ووَدِنَتِ المرْأَةُ ، كَعَلِمَتْ : ولَدَتْ ولَداً قصيرَ العُنُقِ واليَدَيْنِ ضَيِّقَ المَنْكِبَيْنِ ، ورُبَّما كانَ مع ذلِكَ ضاوِياً ؛ كأوْدَنَتْ ، فهو مَوْدونٌ ومُودَنٌ ، على اللَّفِّ والنّشْرِ المُرَتَّبِ ؛ قالَ الشَّاعِرُ :
|
وقد طُلِقَتْ ليلةً كُلَّها |
|
فجاءَتْ به مُودَناً خَنْفَقِيقا (٩) |
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
وَدَنَ الجِلْدَ وَدْناً : دَفَنَه في الثَّرَى ليَلِينَ ، فهو مَوْدُونٌ.
__________________
(١) اللسان والصحاح وعجزه في التهذيب وبالأصل : «لبن».
(٢) اللسان والتهذيب.
(٣) الأصل والباب ، وفي معجم البلدان : عن عبد الرحمن.
(٤) في التبصير ١ / ٥٢ : أبو سلمة.
(٥) بالأصل : «بن موسى من قريش» والتصحيح عن التبصير.
(٦) في التبصير ١ / ٥٢ : «نصر» ومثله في اللباب ومعجم البلدان.
(٧) ديوانه ص ٦١ واللسان والتهذيب والصحاح والمقاييس ٦ / ٩٧.
(٨) على هامش القاموس عن نسخة : ودَوْخَلَةٌ.
(٩) اللسان والتهذيب.
![تاج العروس [ ج ١٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1591_taj-olarus-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
