ونَتَّنَهُ تَنْتِيناً : جَعَلَهُ مُنْتِناً.
ويقالُ : هُمْ مَناتِينُ ؛ قالَ ضَبُّ بنُ نُعْرَةَ :
|
قالتْ سُلَيْمَى لا أُحِبُّ الجَعْدِينْ |
|
ولا السِّباطُ إنَّهم مَناتِينْ (١) |
وأنْتانٌ ، بالفتْحِ (٢) : ع ، قُرْبَ الطَّائِفِ به وقْعَةٌ لهَوازِنَ وثَقيفٍ كَثُرَ بينهم القَتْلى حتى نتَنُوا فسُمِّي لأجْلِ ذلِكَ شعْبُ الأَنْتانِ.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
نَتِنَ ، كفَرِحَ ، نَتْناً ، لُغَةٌ ثالثَةٌ ذَكَرَها ابنُ القطَّاعِ وصاحِبُ المِفْتاحِ.
والنُّتُونَةُ ، بالضمِّ ، مِن مَصادِرِ نَتُنَ ككَرُمَ.
وقالوا : ما أنْتَنَهُ.
ورجُلٌ نَتِنٌ ، ككَتِفٍ ، وجَمْعُه نَتْنَى كسَكْرَى ؛ ومنه حدِيثُ بَدْرٍ : «في هؤلاء النَّتْنَى» ، يعْنِي أُسارَى بَدْرٍ سَمَّاهُم بذلكَ لكُفْرِهم.
وحبُّ المنتن : دَواءٌ مَعْروفٌ عنْدَ الأَطبَّاءِ.
والمُنْتانُ ، بضمِّ الميمِ وكسْرِها : نَوْعٌ (٣) للنِّساءِ ، والجَمْعُ مَناتِينُ ، عاميَّةٌ.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
[نثن] : نَثَنَ اللحْمُ نَثْناً ونَثَناً : إذا تغَيَّرَ ، كما في اللِّسانِ.
[نحن] : نَحْنُ : ضَميرٌ يُعْنَى به الإثْنانِ والجَمْعُ :
المُخْبِرونَ عن أنْفُسِهم.
قالَ شيْخُنا ، رحِمَه اللهُ تعالى : إطْلاقُه بمعْنَى الإثْنَيْن ممَّا تَوقفُوا فيه ، وقالوا إنَّه غيرُ مَوْجودٍ في كَلامِ العَرَبِ ، وأَمَّا قوْلُه :
نَحْنُ اللذانِ تَعارَفَتْ أَرْواحنا
فقالوا إنَّه مُوَلَّدٌ.
وهو مَبْنِيٌّ على الضَّمِّ.
أو نَحْنُ كَلمةٌ يُعْنَى بها جَمْعُ أنا من غيرِ لَفْظِها وحُرِّكَ آخِرُه بالضَّمِّ لالْتِقاءِ السَّاكِنَيْنِ ، كذا في الصِّحاحِ.
قالَ ابنُ بَرِّي : قَوْلُ الجوْهرِيِّ إنَّ الحرَكَةَ في نَحْنُ لالْتِقاءِ الساكِنَيْنِ لا يصحُّ لأنَّ اخْتِلافَ صِيَغِ المُضْمَرات يقُومُ مَقامَ الإعْرابِ ، ولهذا بُنِيَتْ على حَرَكَةٍ مِن أَوَّل الأَمْرِ نَحْو هو وهي.
وفي المُحْكَم : ضُمَّ لأنَّه يَدلُّ على الجَماعَةِ ، وجَماعَةُ المُضْمَرِينَ تَدُلُّ عليهم الميمُ أَو الواوُ نحوُ : فَعَلُوا وأنْتُمْ والواوُ من جنسِ الضَّمَّةِ ، ولم يكنْ بُدٌّ من حَرَكَةِ نَحْنُ فحُرِّكَتْ بالضمِّ لأنَّ الضمَّ مِن الواو ، فأَمَّا قِراءَةُ مَنْ قَرَأَ : (نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ) ، فلا بُدَّ أنْ تكونَ النُّون الأُوْلى مُخْتَلَسَة الضمِّ تَخْفِيفاً وهي بمنْزِلَة المُتَحَرِّكَة ، فأَمّا أنْ تكونَ ساكِنَةً والحاء قَبْلها ساكِنَة فخطَأٌ.
وقالَ ابنُ بَرِّي : وإنَّما بُنِيَتْ نَحْنُ على الضمِّ لئَلَّا يظنُّ بها أنَّها حَرَكَةٌ الْتِقاءِ الساكِنَيْنِ ، إذْ الفتْح والكَسْر يُحَرَّكُ بهما ما الْتَقَى فيه ساكِنانِ نَحْو مَدَّ وشَدَّ.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
[نخن] : نُخان ، كغُرابٍ ، والخاءُ مُعْجمةٌ : قَرْيةٌ على بابِ أَصْبَهان ، منها : أبو جَعْفَرٍ زَيْدُ بنُ بندارِ بنِ زيْدٍ النُّخانِيُّ الفَقِيهُ ، سَمِعَ القضبي (٤) وعُثْمانَ بن أَبي شيبَةَ ، ماتَ سنَةَ ٢٧٣.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
[نخجن] : نَخْجُوانُ ، بضمِّ الجيم ، وبعضُهم يقولُ بالقافِ بَدَل الخاءِ : بَلَدٌ بأَقْصَى أَذْرَبِيجانَ (٥).
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
[أندان] :
قَرْيةٌ بأَصْبَهان ، منها : أبو القاسِمِ جابرُ بنُ محمدِ بنِ أَبي بكْرٍ كانَ يَسْكنُ محلَّةَ لُبْنان ، كَتَبَ عن (٦) ابنِ السَّمعانيّ.
__________________
(١) اللسان.
(٢) ضبطها ياقوت بالقلم بالكسر.
(٣) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : نوع الخ كذا في النسخ».
(٤) كذا والصواب : «القعنبي» كما في اللباب ومعجم البلدان.
(٥) النسبة إليها «نشوي» على غير أصلها.
(٦) كذا ، وفي معجم البلدان : «وكتب عنه أبو سعد» يعني السمعاني.
![تاج العروس [ ج ١٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1591_taj-olarus-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
