والمَشْنُ : أَنْ تَضْرِبَ بالسَّيْفِ ضَرْباً يَقْشِرُ الجِلْدَ ولا يَبضُّ منه دَمٌ.
وامْتَشَنَهُ : اقْتَطَعَهُ ؛ وأَيْضاً : اخْتَلَسَهُ.
وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ : اخْتَطَفَهُ.
وامْتَشَنَ السَّيْفَ : اسْتَلَّهُ واخْتَرَطَهُ.
ورَوَى أَو تُرابٍ عن الكِلابيّ : امْتَشَلَ الناقَةَ وامْتَشَنَها إذا حَلَبَ ما في الضَّرْعِ كُلِّه ، كمَشَّنَ ، بالتَّشْدِيدِ (١) ، كذا في النسخِ والصَّوابُ بالتَّخْفيفِ.
وأَصابَتْهُ مَشْنَةٌ : وهي الجَرْحُ له سَعَةٌ ولا غَوْرَ له ، فمنه ما بَضَّ منه دَمٌ ، ومنه ما لم يَجْرحِ الجِلْدَ.
ومَشَّنَتِ النَّاقَةُ تَمْشِيناً : دَرَّتْ كارِهَةً ، عن الكِلابيّ.
والمُوشانُ ، بالضَّمِّ وكغُرابٍ وكِتابٍ : نَوْعٌ مِن التَّمْرِ.
ورَوَى الأزْهرِيُّ بسَنَدِه عن عُثْمان بنِ عبْدِ الوَهابِ الثَّقفيّ ، رحِمَه اللهُ تعالى قالَ : اختَلَفَ أَبي وأبو يوسُفَ عنْدَ هارُون فقالَ أبو يوسُفَ : أَطْيَبُ (٢) الرُّطَبِ المُشانُ ، فقالَ أَبي : أَطْيَبُ الرُّطَبِ السُّكَّرُ ، فقالَ هارون : يُحْضَرانِ ، فلمّا حَضَرا تَنَاوَلَ أبو يوسُفَ السُّكَّرَ فقلْتُ له : ما هذا؟ قالَ : لمَّا رأَيْت الحقَّ لم أَصْبر عنه.
ومِن أَمْثالِ أَهْلِ العِراقِ : بعلَّةِ الوَرَشانِ تأْكُلُ الرُّطَبَ المُشانَ.
وفي الصِّحاحِ : تأْكُلُ رُطَبَ المُشانِ ، بالإضافَةِ ، قالَ : ولا تَقُل تأْكُلُ الرُّطَبَ المُشانَ.
قالَ ابنُ بَرِّي : المُشانُ نَوْعٌ مِن الرُّطَبِ إلى السَّوادِ دَقِيق ، وهو أَعْجمِيٌّ ، سمَّاهُ أَهْلُ الكُوفَةِ بهذا الاسمِ لأنَّ الفُرْسَ لمَّا سمعَتْ بأُمِّ جِرْذان ، وهي نخْلَةٌ كَريمَةٌ صَفْراءُ البُسْرِ والتمْرِ ، فلمَّا جاؤُوا قالوا : أَيْنَ مُوشانُ؟ ومُوشُ : الجُرَذُ ، يُرِيدُونَ أَينَ أُمّ الجِرْذانِ.
ومَشانُ ، كسَحابٍ : ة بالبَصْرَةِ كَثيرَةُ النَّخْلِ ، كانتْ إقْطاعاً لأبي القاسِمِ الحرِيرِي صاحِبِ المَقامَات. ومِشانٌ ، ككِتابٍ : جَبَلٌ أَو شعْبٌ بأَجَأَ ؛ ويُرْوَى بالرَّاءِ في آخِرِه ، لا يَصْعده إلَّا متجرد.
وأَيْضاً : الذِّئْبُ العادِيَةُ.
وأَيْضاً : المرأَةُ السَّلِيطَةُ المُشاتِمَةُ ؛ قالَ :
|
وهَبْتَه من سَلْفَعٍ مِشَانِ |
|
كذِئْبَة تَنْبَحُ بالرُّكْبانِ (٣) |
ويقالُ : امْتَشِنْ منه ما مَشَنَ لَكَ ، أَي خُذْ ما وَجَدْتَ.
وقالَ أبو تراب : يقالُ : إنَّ فلاناً ليَمْتَشُّ من فلانٍ ويَمْتَشِنُ أَي يُصِيبُ منه.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
مَشَنَ الشَّيءَ : قَشَرَهُ.
وسَوْطٌ ماشِنٌ ، والجَمْعُ مُشَّنٌ ، كرُكَّعٍ ؛ ومنه قولُ رُؤْبَة :
وفي أَخادِيدِ السِّياطِ المُشَّنِ (٤)
أَي التي تَخُدُّ الجَلْدَ أَي تَجْعَلُ فيه كالأخادِيدِ.
ويقُولُونَ : كأَنَّ وَجْهَه مُشِنَ بقَتادَةٍ أَي خُدِشَ بها ، وذلك في الكَراهَةِ والعُبُوسِ والغَضَبِ.
ومَشَّنَ اللِّيفَ تَمْشِيناً : أي مَيَّشَه ونَفَشَه للتَّلْسِين ؛ رَوَاهُ الأَزْهرِيُّ عن رجُلٍ مِن أَهْلِ هَجَرَ ؛ قالَ : والتَّلْسِينُ أن يُسَوَّى اللِّيف قِطْعَةً قِطْعَةً ويُضَمُّ بعضُه إلى بعضٍ.
وتَماشَنَا جِلْدَ الظَّرِبان : إذا اسْتَبَّا أَقْبَح ما يكونُ مِن السِّبابِ حتى كأَنَّهما تَنازَعَا جلْدَ الظَّرِبان وتَجاذَباهُ ؛ عن ابنِ الأعْرابيِّ.
وامْتَشَنَ قَوْسَه : انْتَزَعَه.
والمِشَانُ ، بالكسْرِ : اسمُ رجُلٍ.
__________________
(١) ضبطت بالقلم في القاموس بتخفيف الشين.
(٢) في القاموس : «أطيبِ» وتصرف الشارح بالعبارة فاقتضى رفعها.
(٣) اللسان والتهذيب والتكملة ، وبالأصل : «سلقع».
(٤) ديوانه ص ١٦٥ ونسبه في الصحاح واللسان للعجاج ، وصوّب هذه الرواية ابن بري ، وبعده :
|
شافٍ لبغي الكلب المشيطن |
|
من سمر صياح الحبال الأنّن |
![تاج العروس [ ج ١٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1591_taj-olarus-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
