والفَنِينُ ، كأميرٍ : تَوَرُّمٌ (١) في الإِبْطِ ووَجَعٌ ؛ والبَعيرُ الذي به ذلكَ فَنينٌ أَيْضاً ومَفْتونٌ ؛ قالَ الشاعِرُ :
|
إذا مارَسْت ضِغْناً لابنِ عَمِّ |
|
مِراسَ البَكْر في الإِبْطِ الفَنِينا (٢) |
وفَنِينُ : وادٍ بنَجْدٍ ؛ عن نَصْر.
وفَنِينُ : ة بمَرْوَ.
* قلْتُ : الصَّوابُ فيها بفتْحِ الفاءِ وتَشْديدِ النُّونِ المكْسورَةِ (٣) كما ضَبَطَه الحافِظُ وسَيَأْتي قَريباً.
والفَنَّانُ ، كشَدَّادٍ : الحِمارُ الوَحْشِيُّ الذي له فُنونٌ من العَدْوِ.
قالَ الجوْهرِيُّ : هو في بيتِ الأعْشَى.
قالَ ابنُ بَرِّي : هو قوْلُه :
|
وإنْ يَكُ تَقْرِيبٌ من الشَّدِّ غالَها |
|
بمَيْعَةِ فَنَّانِ الأَجارِيِّ مُجْذِمِ (٤) |
والأَجارِيُّ : ضُروبٌ مِن جَرْيه ، واحِدُها إجْريَّا.
ورَجُلٌ مِفَنٌّ ، كمِسَنّ : يأْتي بالعجائِبِ. ويقالُ : رجُلٌ مِعَنٌّ مِفَنٌّ : ذُو عَنَنٍ واعْتِراضٍ وذُو فُنُون مِن الكَلامِ ؛ وهي مِعَنَّةٌ مِفَنَّةٌ ، وقد نَسِي اصْطَلاحَه هنا ؛ وأَنْشَدَ أَبو زيْدٍ :
|
إنَّ لنا لكَنَّه |
|
مَعنَّةً مِفَنَّهُ (٥) |
والفَنَّةُ : السَّاعةُ مِن الزَّمانِ.
وأَيْضاً : الطَّرَفُ من الدَّهَرِ ؛ كالفَيْنَةِ. يقُولونَ : كنتُ بحالِ كذا وكذا فَنَّةً مِن الدَّهَرِ وفَيْنَةً من الدَّهر وضَرْبةً مِن الدَّهر ، أَي طَرَفاً منه.
والفُنَّةُ ، بالضَّمِّ : الكثيرُ من الكَلإِ ؛ عن ابنِ الأَعْرابيِّ. و (٦) المُفَنَّنَةُ ، كمُعَظَّمَةٍ : العجوزُ السَّيِّئَةُ الخُلُقِ.
ورجُلٌ مُفَنَّنٌ كذلكَ.
والمُفَنَّنَةُ : ناقَةٌ يُخَيَّلُ إليكَ أنَّها عُشَراءُ ثم تَنْكَشِفُ من الكِشَافِ.
ويقالُ : هو فِنُّ عِلْمٍ ، بالكسْرِ ، أَي حَسَنُ القِيامِ به وعليه.
وأَحمدُ بنُ أَبي فَنَنٍ ، محرَّكةً : شاعِرٌ.
وأَبو عُثْمان الفِنِّينِيُّ ، كسِكِّينِيٍّ ، مُحدِّثٌ رَوَى عنه أَبو رَجاء محمدُ بنُ أحمدَ الهُوْرقانيّ صاحِبُ تارِيخِ المَرَاوِزَةِ ، هكذا ضَبَطَه ابنُ السَّمعانيّ ، وضَبَطَه الحافِظُ بفتْحٍ وهو الصَّحَيح.
وفنينُ : قَريةٌ بمَرْوَ بها قبْرُ سُلَيْمن بنِ بُرَيدَةَ بنِ الخُصَيبِ الأَسْلميِّ ، وأَخُوه عبدُ اللهِ دُفِنَ بجاورسه إحْدَى قُرَى مَرْوَ ، وأَبْوهُما بمَرْوَ في مقْبَرة ، يقالُ لها حصينُ.
* قلْتُ : وفي هذه القَرْيةِ أَيْضاً أَبو حَمْزَةَ محمدُ بنُ خالِدٍ الفَنِّينيُّ حَدَّثَ عنه أَبو بِشْرٍ المَرْوزيُّ ، ذَكَرَه المَالِينيّ ؛ وأبو الحَكَمِ عيسَى بنُ عينٍ (٧) الفَنِّينِيُّ مَوْلى خزاعَةَ وأخُوه بُدَيل كانَ خازِنَ بَيْت المالِ لأبي مُسْلِم في خُراسانَ.
وفَنْفَنَ الرَّجُلُ : فَرَّقَ إبلَهُ كَسَلاً وتَوانِياً ؛ عن ابنِ الأَعْرابيِّ.
واسْتَفَنَّهُ : حَمَلَهُ على فُنونٍ من المَشْي.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
فَنَّنَ الكَلامَ : اشْتَقَّ في فَنِّ بعْدَ فَنٍّ ؛ والتَّفَنُّنُ فِعْلُه.
وافْتَنَّ الحِمارُ بأتُنِه : أخذ (٨) في طَرْدِها وسَوْقِها يَميناً وشِمالاً وعلى اسْتِقامَةٍ وعلى غيرِ اسْتِقامَةٍ.
والفُنُونُ : الأَخْلاطُ من الناسِ ليسُوا من قَبيلَةٍ واحِدَةٍ.
__________________
(١) على هامش القاموس عن إحدى النسخ : وَرَمٌ.
(٢) اللسان.
(٣) قيدها ياقوت بالفتح ثم الكسر ، ولم يشر إلى تشديدها.
(٤) ديوانه ط بيروت ص ١٨١ برواية : «وإن كان» والمثبت كرواية اللسان.
(٥) اللسان والتهذيب.
(٦) على هامش القاموس عن إحدى النسخ : المُفَنَّنَةُ.
(٧) في التبصير ٣ / ١١٦١ ومعجم البلدان «فنين» : أعين.
(٨) بالأصل «أخذها» والمثبت عن اللسان.
![تاج العروس [ ج ١٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1591_taj-olarus-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
