والافنون (١) : الكَلامُ المُثَبَّجُ مِن كَلامِ الهِلْبَاجةِ.
والأُفْنونُ : الجَرْيُ المُخْتَلِطُ من جَرْي الفَرَسِ والنَّاقَةِ.
والأُفْنونُ : الدَّاهِيَةُ.
والأُفْنونُ من الشَّبابِ والسَّحابِ : أَوَّلُهُما.
وأُفْنونُ : لَقَبُ صُرَيْم بنِ مَعْشَرِ بنِ ذُهْلِ بنِ تيمِ بنِ عَمْرٍو التَّغْلَبيِّ الشَّاعِرِ ، لُقِّبَ بأَحدِ هذه الأَشْياء ، وسَيَأْتي له ذِكْرٌ في «ا ل ه».
والفَنَنُ ، محرَّكةً : الغُصْنُ المُسْتقيمُ طُولاً وعَرْضاً.
وقيلَ : هو القَضِيبُ مِن الغُصْنِ ، وقيلَ : ما تَشَعَّبَ منه ؛ قالَ العجَّاج :
الفَنَنُ الشَّارِقُ والغَرْبيُّ (٢)
وفي حدِيثِ سِدْرَة المُنْتَهَى : «يسيرُ الرَّاكِبُ في ظِلِّ الفَنَنِ مائَةَ سَنةٍ» ، ج أَفْنانٌ.
قالَ سِيْبَوَيْه : لم يُجاوِزُوا به هذا البِناءَ.
وقالَ عِكْرِمة في قوْلِهِ تعالى : (ذَواتا أَفْنانٍ) (٣) ؛ قالَ : ظِلُّ الأَغْصانِ على الحِيطانِ.
وقالَ أَبو الهَيْثم : فسَّره بعضُهم ذَواتَا أَغْصانٍ ، وفسَّره بعضُهم : ذَواتا أَلْوانٍ ، واحِدُها حينَئِذٍ فَنُّ وفَنَنٌ ، كما قالوا سَنٌّ وسَنَنٌ وعَنٌّ وعَنَنٌ.
قالَ الأَزْهرِيُّ : واحِدُ الأَفْنانِ إذا أَرَدْتَ به الأَلْوان فَنُّ ، وإذا أَرَدْتَ الأَغْصانَ فواحِدُها فَنَنٌ.
واسْتَعارَ الشاعِرُ للظّلْمةِ أَفْناناً لأنَّها تَسْتُر الناسَ بأَسْتارِها وأَرْواقِها كما تُسْتَر الغُصونُ بأَوْراقِها وأَفْنانِها ؛ فقالَ :
|
مِنَا أنّ ذَرَّ قَرْنُ الشمسِ حتى |
|
أَغاثَ شَرِيدَهمْ فَنَنُ الظَّلام (٤) |
جج أَفانينُ ، أَي جَمْعُ الجَمْعِ ، قالَ الشاعِرُ يَصِفُ رَحًى :
لها زِمامٌ من أَفانِينِ الشَّجَرْ (٥)
وقالَ ثَعْلَب : شَجَرةٌ فَنَّاءُ وفَنْواءُ : كثيرتُها.
وقالَ أبو عَمْرٍو : شَجَرَةٌ فَنْواءُ ذات أَفْنانٍ.
قالَ أَبو عُبَيْدٍ : وكان يَنْبغي في التَّقْديرِ فَنَّاء.
قالَ ثَعْلب : وأَمَّا قَنْواءُ بالقافِ فهي الطَّويلَةُ.
والتَّفْنينُ : التَّخْليطُ.
والتَّفْنِينُ في الثَّوْبِ : طَرائقُ ليستْ مِن جِنْسِه. يقالُ : ثَوْبٌ ذو تَفْنين.
والتَّفْنِينُ : بِلَى الثَّوْبِ بِلا تَشَقُّقٍ.
وفي المُحْكَم : تَفَزُّرُ الثَّوْبِ إذا بَلِيَ من غيرِ تَشَقُّقٍ شَديدٍ.
أَو هو اخْتِلافُ نَسْجِه بِرقَّةٍ في مَكانٍ وكثافَةٍ (٦) في مَكانٍ آخَر ؛ وبه فَسَّرَ ابنُ الأَعْرابيِّ قَوْلَ أَبانَ بن عُثْمان : مَثَلُ اللَّحْنِ في الرَّجُلِ السَّريِّ ذي الهَيْئةِ كالتَّفْنِين في الثَّوْبِ الجَيِّدِ ، فقالَ : التَّفْنِينُ البُقْعةُ السَّمِحةُ السَّخِيفةُ الرَّقِيقةُ في الثَّوْبِ الصَّفِيقِ ، وهو عَيْبٌ ، والسَّريُّ : الشَّريفُ النَّفِيسُ مِن الناسِ.
وشَعَرٌ فَيْنانٌ : قالَ سِيْبَوَيْه : له أَفْنانٌ كأَفْنانِ الشَّجَرِ ولذلِكَ صُرِف.
ورَجُلٌ فَيْنان ، وامْرَأَةٌ فَيْنانَةٌ.
قالَ ابنُ سِيْدَه : وهذا هو القِياسُ ، لأنَّ المُذَكَّرَ فَيْنان مَصْروفٌ مُشْتقٌ مِن أَفْنانِ الشَّجَرِ ؛ وقالَ : وحَكَى ابنُ الأعْرابيِّ : امْرأَةٌ فَيْنا : كثيرَةُ الشَّعَرِ ، مَقْصورٌ.
قالَ : فإنْ كانَ هذا كما حكَاهُ فحُكْم فَيْنان أنْ لا يَنْصرِفَ ؛ قالَ : وأُرى ذلكَ وهْماً من ابنِ الأعْرابيِّ.
__________________
(١) بالأصل «والأفيون» والمثبت موافق لسياق القاموس واللسان.
(٢) اللسان والتهذيب.
(٣) الرحمن ، الآية ٤٨.
(٤) اللسان.
(٥) اللسان والصحاح.
(٦) في القاموس بدون تنوين ، وتصرف الشارح بالعبارة فاقتضى تنوينها.
![تاج العروس [ ج ١٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1591_taj-olarus-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
