والفِرْناسِ. واعْتَدَّ سِيْبَوَيْه الفِرْناسَ ثلاثيّاً ؛ وهو مَذْكورٌ في موْضِعِه.
والمُفَرْسَنُ : الوَجْهِ ، بفتْحِ السِّينِ : الكَثيرُ لَحْمِهِ ، ولعلَّه به سمِّي الأسدُ فراسنا.
والفُراسِيُونُ ، بالضمِّ (١) : أَصلُ مُرَبَّع تقومُ عنه فُروعٌ كثيرَةٌ بيض مُزَغَّبة قد نَبَتَ فيها أَوْراقٌ خشِنَةٌ كالإبْهامِ ، وله زهْرٌ إلى زرْقَةٍ وصفْرَةٍ ، يقالُ : هو الكُرَّاثُ الجَبَلِيُّ جَلَّاءٌ مُذيبٌ للأَخْلاطِ الغَليظَةِ والرِّياحِ الغَليظَةِ ، مُدِرٌّ للفُضُلاتِ ولو بخوراً ، مُفَتِّحٌ للسُّدَدِ ، جابرٌ لكلِّ كسرٍ ووثي ، مُفَجِّرٌ لكلِّ صلابَةٍ كالداحِسِ ، ويذهبُ السّلاقَ والدّمْعَة والظلْمَةَ ونزولَ الماءِ والجشا إذا قطرت ، ويَفْتَحُ الصَّمَم ويُزِيلُ أَوْجاعَ الأُذُنِ والأسْنانِ وأَمْراضِ الفمِ والرَّبْوِ والسُّعالِ ويزيلُ أَوْجاعَ الصَّدْرِ والمَعِدَةِ والكَبِدِ والطَّحالِ ، ويُنَقِّي القُرُوحَ ويدْملُها مع العَسَلِ ، نافِعٌ لعَضَّةِ الكَلْبِ الكَلِبِ ، وهو يضرُّ الكُلَى والمَثانَةَ.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
فِرْسانُ ، بالكسْرِ : قرْيَةٌ بأَصْفَهان ، منها : أَبو الحَسَنِ إسْحقُ بنُ إبْراهيمَ (٢) بنِ أَيُّوب العَنْبريُّ عن سُفْيان الثَّوْري.
والفِرْسانُ : الأَسَدُ ، كالفِرْناسِ.
وأمَّا فرسان ، مثلَّث الفاءِ لقَرْيَةٍ بأفْريقيَةَ ، تقدَّمَ ذِكْرُها في السِّين.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
[فرصن] : فَرْصَنَ الشيءَ فَرْصَنَةً : قَطَعَهُ ؛ عن كراعٍ.
هكذا ذَكَرَه صاحِبُ اللسانِ.
وقيلَ : النونُ زائِدَةٌ.
[فرعن] : الفِرْعَوْنُ ، كبِرْذَوْنٍ ، وإنَّما أغْفَلَه عن الضبْطِ لشُهْرتِه : التّمْساحُ ، بلُغَةِ القَبْطِ. وفِرْعَوْنُ ، بِلا لامٍ : لَقَبُ الوَلِيدِ بنِ مُصْعَبِ بنِ الرّيّان ابنِ الوَلِيدِ بنِ بروان بنِ يراش بنِ قارَان بنِ عويج بن يلمع بنِ اسليحا بنِ لاوذ بنِ سام بنِ نوح ، عليهالسلام ، وكانَ في الأصْلِ عَشاراً في قَرْيةِ منف ، هو صاحِبُ موسَى ، عليهالسلام ، الذي ذَكَرَه اللهُ تعالى في كتابِهِ العَزيزِ ، وجَدّه الريَّانُ بنُ الولِيدِ هو صاحِبُ يوسُف ، عليهالسلام ، المُلقَّب بالعَزيزِ على الصَّحِيح ، وقيلَ : هما واحِدٌ ، طالَ عمرُه ، وقيلَ في نَسَبِ فِرْعَوْن يقالُ : هو وليدُ بنُ مُصْعَب بنِ مُعاوِيَةَ بنِ أَبي شمرِ بنِ هلوان بنِ ليثِ بنِ قارانَ المَذْكُور ، وتُرِكَ صَرْفُه في قوْلِ بعضِهم لأنَّه لا سَمِيَّ له كإِبْلِيس فيمَنْ أَخَذَه مِن إبْلَسَ.
قالَ ابنُ سِيدَه : وعنْدِي أنَّ فِرْعَوْن هذا العَلَم أَعْجميٌّ ، ولذلكَ لم يُصْرَف.
وقيلَ : فِرْعَون والِدُ الخَضِرِ ، عليهالسلام ، أَو ابْنُه فيمَا حكاهُ النَّقَّاشُ وتاجُ القُرَّاءِ في تَفْسِيرَيْهِما.
قالَ شيْخُنا ؛ وهو كَلامٌ لا يُعْتدُّ به ولا يُعْتمدُ عليه ، وقد رَدُّوه وتَعَقَّبوا عليه وشنعوا على قائِلِه وقالوا : إنَّه أَغْرَب ما يقالُ.
وقيلَ : فِرْعَون لَقَبُ كلِّ مَنْ مَلَكَ مِصْرَ كالعَزيزِ لكلِّ مَنْ ملكه. ويقالُ : أَوَّلُ مَنْ لُقِّبَ به بمِصْرَ دفافَةُ بنُ مُعاوِيَةَ بنِ أَبي بكْرٍ العمَيْلقي ، وهو الذي وهبَ هاجَرَ أُمّ إسْمعيل ، عليهالسلام.
أَو كلُّ عاتٍ مُتَمَرِّدٍ فِرْعَوْن ، والجَمْعُ فَراعنَةُ ؛ قالَ القَطامِيُّ :
|
وشُقَّ البَحْرُ عن أَصْحابِ مُوسَى |
|
وغُرِّقَتِ الفَراعِنَةُ الكِفارُ (٣) |
كفُرْعُونٍ ، كزُنْبُورِ ، وتُفْتَحُ عَيْنُه ، أي مع ضمِّ الفاءِ ، حكَاها ابنُ خَالَوَيْه عن الفرَّاء وهي نادِرَةٌ من الأفراد.
وتَفَرْعَنَ الرَّجُلُ : تَخَلَّقَ بِخُلُقِ الفَراعِنَةِ.
والفَرْعَنَةُ : الدَّهاءُ والنُّكْرُ والكبرُ والتجبّرُ.
__________________
(١) ضبطه الشارح بالضم ، وعاصم بالفتح ا ه بهامش المتن.
(٢) في اللباب : «أبو إسحاق إبراهيم بن أيوب الفرساني» ومثله في معجم البلدان «فرسان».
(٣) اللسان.
![تاج العروس [ ج ١٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1591_taj-olarus-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
