* قلْتُ : ومَرَّ في «د ج ن» شيءٌ مِن ذلك.
وأغْصَنَ العُنْقُودُ وغَصَّنَ ، بالتَّشديدِ : كثرَ (١) ، وفي بعضِ الأُصُولِ : كَبِرَ ، حَبُّهُ شيئاً ، وهو الصَّوابُ.
وثَوب (٢) أَغْصَنُ : في ذَنَبِه بَياضٌ.
وغُصْنٌ ، بالضَّمِّ وكزُبَيْرٍ : اسْمانِ.
قالَ ابنُ دُرَيْدٍ : وأَحْسَبُ أنَّ بَني غُصَيْنٍ بَطْنٌ.
* قلْتُ : وهم اليوم بغزة وشِرْذَمَة بالرَّمْلةِ ، ومنهم الإمامُ المحدِّثُ الشيخُ عبْدُ القادِرِ بنُ غُصَيْنٍ الغزيُّ الشَّافِعِيُّ ، رَوَى عنه أَبو السَّعادَاتِ محمدُ بنُ عبدِ القادِرِ الفاسِيُّ وغيرُهُ ، وقد انْقَرَضَ الحدِيثُ الآنَ مِن بيتِهم.
[غضن] غَضَنَهُ يَغْضِنُه ويَغْضُنُه ، من حَدَّيْ ضَرَبَ ونَصَرَ ، غَضْناً : حَبَسَهُ.
ويقالُ : ما غاضَنَه عَنْك : أَي ما عاقَهُ.
ووَقَعَ في نوادِرِ ابنِ الأعْرابيِّ : غَصَنَني عن حاجَتِي يَغْصِنُني ، بالصَّاد وهو غَلَطٌ ، والصَّوابُ : غَضَنَني يَغْضِنُني ، كما قالَهُ شَمِرٌ وغيرُهُ.
وغَضَنَتِ النَّاقَةُ بولِدِها : أَلْقَتْه لغيرِ تَمامٍ قبْلَ أَن ينْبتَ عليه الشَّعَرُ ويَسْتَبِينَ خَلْقُه ، كغَضَّنَتْ ، بالتَّشْديدِ.
قالَ أَو زيْدٍ : يقالُ لذلِكَ الولدِ الغَضِينُ ؛ والاسمُ الغِضانُ ، ككِتابٍ والغَضْنُ ، بالفتْحِ ويُحَرَّكُ : كلُّ تَثَنٍّ في ثَوْبٍ أَو جِلْدٍ أَو دِرْعٍ وغيرِها ، ج غُضونٌ ؛ قالَ كعبُ بنُ زهيرٍ :
|
إذا ما انْتَحاهُنَّ شُؤْبُوبُه |
|
رأَيتَ لجَاعِرَتَيْه غُضُونا (٣) |
والغَضْنُ ، بالفتحِ والتَّحْريكِ : العَناءُ والتَّعَبُ. تقولُ العَرَبُ للرَّجلِ تُوعِدُه : لأُطيلَنَّ غَضَنَك ، أَي عَناءَك ، نَقَلَه الأزْهرِيُّ (٤) عن أَبي زيْدٍ ، وأَنْشَدَ :
|
أَرَيْتَ إن سُقْنا سِياقاً حَسَنا |
|
نَمُدُّ من آباطِهِنَّ الغَضَنا (٥) |
والمُغاضَنَةُ : مُكاسَرَةُ العَيْنَيْنِ للرِّيبةِ.
وفي الأساسِ : غاضَنَ المرْأَةَ : غازَلَها بمُكاسَرَةِ العَيْنَيْنِ.
وغُضُونُ الأُذُنِ : مَثانِيها.
والأَغْضَنُ : الكاسِرُ عَيْنَهُ خِلْقَةً أَو عَدَاوَةً أَو كِبْراً ؛ قالَ :
يا أَيُّها الكاسِرُ عَيْنَ الأَغْضَنِ (٦)
وممَّا يُسْتدركُ عليه :
الغُضُونُ والتَّغْضِينُ : التَّشَنُّجُ ، عن اللّحْيانيّ ؛ وقد تَغَضَّنَ وغَضَّنَه.
ورجُلٌ ذُو غُضُونٍ في جبْهَتِه ؛ تَكَسّرٌ. يقالُ : دَخَلْتُ عليه فغضَّنَ لي مِن جبْهَتِه.
وتَغَضَّنَتِ الدِّرْعُ على لابِسِها : تَثَنَّتْ.
والغَضَنُ : تَثَنِّي العُودُ تَلَوِّيه.
وغَضَنُ العَيْنِ : جِلْدَتُها الظاهِرَةُ.
ويقالُ للمَجْدُور إذا أَلْبَسَ الجُدْرِيُّ جلْدَة : أَصْبَحَ جلْدُه غَضْنةً واحِدَةً.
وأَغْضَنَتِ السَّماءُ : دامَ مَطَرُها ، كغَضَّنَتْ.
وأغْضَنَتْ عليه الحُمَّى : دامَتْ وأَلَحَّتْ ؛ عن ابنِ الأعْرابيِّ.
وأَغْضَنَ عليه اللَّيْلُ : أَظْلَمَ.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه : كما في التهْذِيبِ :
__________________
(١) في القاموس : كَبِرَ.
(٢) في القاموس : وثَوْرٌ.
(٣) اللسان وعجزه في التهذيب.
(٤) عبارة الأزهري في التهذيب :
لأمدن غضنك أي لأطيلن عناءك
(٥) التهذيب واللسان والتكملة وبعدهما في الأساس :
أنازل أنت فخابز لنا
(٦) الرجز لرؤبة ، وهو في ديوانه ص ١٦٠ وبعده :
|
والقائل الأقوال ما لم يلقني |
|
هرق على خمرك أو تبين |
بأي دلو إذ عرفنا نستني
والشظر الشاهد في اللسان بدون نسبة ، وفي التهذيب نسبه لرؤبة.
![تاج العروس [ ج ١٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1591_taj-olarus-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
