وعينونٌ : نَبْتٌ مَغْربيٌّ يكونُ بالأَنْدَلُس يسهلُ الأَخْلاطَ إذا طُبخَ بالتِّين.
وعينُ الدِّيك : نباتٌ يُقَارِبُ شَجَرُه شَجَرَ الفلفلِ يكثرُ بجبالِ الدّكْنِ ، وأَهْلُ الهنْدِ تصطنعُه لنفْسِها.
وعينُ الهُدْهُدِ آذان الفأر لنباتٍ.
وعينُ الهرِّ : حَجَرٌ مَشْهورٌ لا نَفْعَ فيه.
وعينُ ران : الزعرور.
والأَعْيَنُ (١) : لَقَبُ أَبي بكْرِ بنِ أَبي عتاب بنِ الحَسَنِ ابنِ طريف البَغْدادِيّ المحدِّثِ ، تُوفي سَنَة ٢٤٠ ، رحِمَه الله تعالى.
وأَبو عليٍّ محمدُ بنُ عليِّ بنِ محمدٍ (٢) الطَّالقانيُّ الأَعْينيُّ الشافِعِيُّ المحدِّثُ تُوفي بكرْمان سَنَة نَيِّف وثَلاثِيْن وخَمْسُمائةٍ ، رحِمَهُ الله تعالى
فصل الغين مع النون
[غبن] : غَبِنَ الشَّيءَ وغَبِنَ فيه ، كفَرِحَ ، غَبْناً ، بالفتْحِ ، وغَبَناً ، بالتَّحْريكِ : نَسِيَهُ أَو أَغْفَلَهُ وجَهلَهُ.
أَو غَبِنَ كذا من حقِّه عنْدَ فلانٍ : غَلِط فيه.
وقالوا : غَبِنَ رَأْيَهُ ، بالنَّصْبِ ، غَبَانَةً وغَبَناً ، محركةً : ضَعُفَ ؛ نَصَبُوه على مَعْنى فَعَّلَ ، وإن لم يُلْفَظ به ، أَو على مَعْنى غَبِنَ في رأْيِه ، أَو على التَّمْييزِ النادِرِ.
قالَ الجَوْهرِيُّ : قوْلُهم سَفِهَ نَفْسَه وغَبِنَ رَأْيَه وبَطِرَ عَيْشَه وأَلِمَ بَطْنَه ووَفِقَ أَمْرَه ورَشِدَ أَمْرَه كانَ في الأَصْلِ سَفِهَتْ نَفْسُ زيْدٍ ورَشِدَ أَمْرُه ، فلمَّا حُوِّلَ الفعْلُ إلى الرَّجُلِ انْتَصَبَ ما بعْدَه بوقُوعِ الفعْلِ عليه ، لأنَّه صارَ في معْنَى سَفَّهَ نَفْسَه ، بالتَّشْديدِ ؛ هذا قَوْلُ البَصْرِيِّين والكِسائي ، ويَجوزُ عنْدَهم تقْدِيمُ هذا المَنْصوب كما يَجوزُ غلامَه ضَرَبَ زَيْدٌ. وقالَ الفرَّاءُ : لمَّا حُوِّل الفعْلُ مِن النَّفْسِ إلى صاحِبِها خَرَجَ ما بعْدَه مُفَسِّراً ليَدُلَّ على أنَّ السَّفَه فيه ، وكان حكْمُه أنْ يكونَ سَفِهَ زيدٌ نَفْساً لأنَّ المُفَسِّر لا يكونُ إلَّا نكِرَةً ، ولكنَّه تركَ على إضافَتِه ونصبَ كنَصْبِ النّكِرَةِ تَشْبيهاً بها ، ولا يجوزُ عنْدَه تقْدِيمه لأنَّ المُفْسِّرَ لا يَتَقَدَّمُ ، ومنه قوْلُهم : ضِقْتُ به ذَرْعاً وطِبْتُ به نَفْساً ، والمعْنَى ضاقَ ذَرْعِي به وطابَتْ نفْسِي به ؛ فهو غَبِينٌ ومَغْبُونٌ في الرَّأْي والعَقْلِ والدِّيْنِ.
وغَبَنَهُ في البَيْعِ يَغْبِنُهُ غَبْناً ، بالفتْحِ ويُحَرَّكُ ؛ أَو الغَبْنُ بالتَّسْكينِ في البَيْعِ وهو الأَكْثَر ، وبالتَّحْريكِ في الرَّأْي : إذا خَدَعَهَ ووَكَسَه.
وقيلَ ؛ غَبِنَ في البَيْعِ غَبْناً : إذا غَفَلَ عنه بيعاً كانَ أَو شِرَاءً.
وقد غُبِنَ الرَّجُل ، كعُنِيَ ، فهو مَغْبُونٌ ؛ والاسْمُ الغَبِينَةُ ، كالشَّتِيمَةِ مِن الشَّتْم.
والتَّغابُنُ : أن يَغْبِنَ بَعْضُهم بَعْضاً.
ويَوْمُهُ (يَوْمُ التَّغابُنِ) : وهو يَوْمُ البَعْثِ ؛ قيلَ : سُمِّي به لأنَّ أَهْلَ الجنَّةِ تَغْبِنُ فيه أَهْلَ النَّارِ بما يَصيرُ إليه أَهْلُ الجنَّةِ مِنَ النَّعِيمِ ، ويَلْقَى فيه أَهْلُ النارِ مِنَ العَذابِ ، ويَغْبِنُ مَنِ ارْتَفَعَتْ مَنْزلتُه في الجنَّةِ مَنْ كانَ دُونَ مَنْزلتِه ، وضَرَبَ ذلِكَ مَثَلاً للشّراءِ والبَيْعِ كما قالَ تعالى : (هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ) (٣) وسُئِلَ الحَسَنُ عن قوْلِه تعالَى : (ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ) (٤) ، فقالَ : غَبَنَ أَهْلُ الجنَّةِ أَهْلَ النارِ ، أي اسْتَنْقَصُوا عُقولَهم باخْتِيارِهم الكفْرَ على الإِيمانِ.
ونَظَرَ الحُسَيْنُ (٥) إلى رجُلٍ غَبَنَ آخَرَ في بَيْعٍ فقالَ : إنَّ هذا يَغْبِنُ عقْلَكَ أي يَنْقُصه.
والغَبَنُ ، مُحرَّكةً : الضَّعْفُ والنِّسْيانُ.
والمَغْبِنُ ، كمَنْزِلٍ : الإِبْطُ والرُّفْغُ ، ج مَغابِنُ ؛
__________________
(١) قال ابن الأثير : هذه الصفة لمن في عينه سعة.
(٢) في اللباب : أحمد.
(٣) الصف ، الآية ١٠.
(٤) التغابن ، الآية ٩.
(٥) في اللسان : الحسن.
![تاج العروس [ ج ١٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1591_taj-olarus-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
