ورجلٌ مِعْيانٌ وعَيُونٌ : شديدُ الإصابَةِ بالعَيْنِ ، ج عِينٌ بالكسْرِ وككُتُبٍ.
ويقالُ : ما أَعْيَنَهُ.
ويقالُ : صَنَعَ ذلك على عَيْنٍ ، وعلى عَيْنَيْنِ ، وعلى عَمْدَ عَيْنٍ ، وعلى عَمْدَ عَيْنَيْنِ ، كلُّ ذلك بمعْنًى واحِدٍ ، أي عَمْداً ، عن اللّحْيانيّ.
وقالَ غيرُهُ : فعَلْتُ ذلك عَمْدَ عَيْنٍ إذا تَعَمَّدَهُ بِجِدٍّ ويَقِينٍ ؛ قالَ امْرؤُ القَيْسِ :
|
أَبْلِغا عنِّي الشُّوَيْعِرَ أَني |
|
عَمْدَ عَيْنٍ قَلَّدْتُهُنَّ حَرِيما (١) |
وكذلِكَ : فَعَلْته عَمداً على عَيْنٍ ؛ قالَ خُفَافُ بنُ نُدْبة السُّلَميُّ :
|
فإن تَكُ خَيْلي قد أُصِيبَ صَميمُها |
|
فعمداً على عَيْنٍ تَيَمَّمْتُ مالِكَا (٢) |
وها هو عَرْضُ عَيْنٍ : أي قريبٌ ؛ وكذا هو مِنِّي عَيْنُ عُنَّةَ ، بضمِّ العَيْنِ وتَشْديدِ النُّون مجرى وغير مجرى.
ويقالُ : لَقِيتُه عَيْنَ عُنَّةَ إذا رأَيْتَه عِياناً ، ولم يَرَك.
وأَعْطاهُ ذلك عَيْنَ عُنَّةٍ : أي خاصَّةُ مِن بين أَصْحابِه ، وقد تقدَّمَ في «ع ن ن».
ولَقِيتُه أَوَّلَ عَيْنٍ : أي أَوَّلَ شيءٍ وقبْلَ كلِّ شيءٍ.
وتَعَيَّنَ الإِبِلَ واعْتانَها وأَعانَها : اسْتَشْرَفَها ليَعِينَها ، أي ليَعِينَها بعَيْنٍ ، وقد عانَها عَيْناً فهو عائِنٌ ؛ وأَنْشَدَ ابنُ الأعْرابيّ :
|
يَزِينُها للناظِرِ المُعْتانِ |
|
خَيْفٌ قرِيبُ العهْدِ بالحَيْرانِ (٣) |
أي إذا كانَ عَهْدها قَرِيباً بالوِلادَةِ كانَ أَضْخَم لضرْعِها وأَحْسَن وأَشَدّ امْتِلاءً.
ولَقِيتُه عِياناً : أي مُعايَنَةً لم يَشُكَّ في رُؤْيَتِه إيَّاهُ.
ونَعِمَ الله بك عَيْناً : أَنْعَمَها.
وعَيِنَ ، كفَرِحَ ، عَيْناً وعِيْنَةً ، بالكسْرِ ، كذا في النُّسخِ ، وفي بعضِ النسخِ : عِينَةً بالتَّحْريكِ مع كسْرِ العَيْنِ وهو نَصُّ اللّحْيانيّ : عَظُمَ سَوادُ عَيْنِه في سَعَةٍ ، فهو أَعْيَنُ.
وإنَّه لبَيِّن العِينَةِ ، عن اللّحْيانيّ.
والأَعْيَنُ : ضخمُ العَيْنِ واسِعُها ، والأُنْثى عَيْناءُ ، والجَمْعُ منها العِينُ ، بالكسْرِ ، وأَصْلُه فُعْل بالضمِّ ، ومنه قوْلُه تعالَى : (وَحُورٌ عِينٌ) (٤).
وفي الحدِيثِ : «أَمَرَ بقَتْلِ الكِلابِ العِينِ».
وفي حدِيثِ اللِّعَانِ : «إنْ جاءَتْ به أَدْعَجَ أَعْيَنَ».
والعِينُ ، بالكسْرِ : بَقَرُ الوَحْشِ ، وهو مِن ذلِكَ صفَةٌ غالِبَةٌ وبه شُبِّهَتِ النِّساءُ. وبَقَرَةٌ عَيْناءُ. والأَعْيَنُ : ثَوْرُهُ.
قالَ ابنُ سِيْدَه : ولا تَقُلْ ثَوْرٌ أَعْيَنُ (٥) ولكن يقالُ : الأَعْيَنُ غَيْرُ مَوْصُوفٍ به كأَنَّه نقل إلى حدِّ الاسْمِيَّة.
وعُيونُ البَقَرِ : عِنَبٌ أَسْودُ ليسَ بالحالِكِ ، عِظامُ الحَبِّ مُدَحْرَجٌ يُزَبَّبُ وليسَ بصادِقِ الحلاوَةِ ؛ عن أَبي حَنيفَةَ على التَّشْبيهِ بعُيونِ البَقَرِ مِنَ الحَيوانِ ، ومنهم مَنْ خَصَّ هذا النَّوعَ بالشامِ.
وأَيْضاً : إجَّاصٌ أَسْودُ ، يُسَمَّى بذلِكَ على التَّشْبيهِ أَيْضاً.
والمُعَيَّنُ ، كمُعَظَّمٍ : ثَوْبٌ في وشْيِه تَرابيعُ صِغارٌ كعُيونِ الوَحْشِ.
والمُعَيَّنُ : ثوْرٌ بين عَيْنَيْه سَوادٌ ؛ أَنْشَدَ سِيْبَوَيْه :
|
فكأَنَّه لَهِقُ السَّراةِ كأَنَّه |
|
ما حاجِبَيْهِ مُعَيَّنٌ بسَوَادِ (٦) |
__________________
(١) اللسان والصحاح والتكملة قال الصاغاني : وليس هذا البيت في دواوين شعر امرئ القيس إلّا أن الآمدي ذكره له.
(٢) شعراء إسلاميون ، شعر خفاف ص ٤٨٤ وانظر تخريجه فيه ، واللسان والصحاح.
(٣) اللسان.
(٤) الواقعة ، الآية ٢٣.
(٥) أي لأنه اسم لا صفة ، ا ه قرافي ، عن هامش اللسان.
(٦) اللسان.
![تاج العروس [ ج ١٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1591_taj-olarus-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
